أكد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، اليوم الخميس، أن بلاده لم تجد أي دليل يثبت أن موجة الهجرة إلى سبتة التي حدثت في يوليو الماضي جرى تدبيرها أو تنفيذها من قبل السلطات المغربية.
وأوضح سانشيز أمام مجلس النواب الإسباني أنه لم تقدم أي مؤسسة، سواء الجهاز الدبلوماسي أو المفوضية الأوروبية أو أي هيئة دولية، أدلة قاطعة للحكومة الإسبانية تفيد بتخطيط المغرب للحادث أو تنفيذه، مؤكداً عدم وجود أي دليل على الإطلاق.
موقف الحكومة الإسبانية والدرك المغربي
وأشار رئيس الوزراء الإسباني إلى أن قوات الدرك المغربية سمحت بحدوث عمليات عبور خلال فترة حاسمة امتدت 10 ساعات في 30 يوليو، وهي الفترة التي بلغت فيها أعداد المهاجرين الوافدين ذروتها. في المقابل، نفى مسؤول مغربي أن تكون السلطات قد سمحت بعمليات العبور، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام إسبانية.
دور منصات التواصل الاجتماعي في الأزمة
ودافع سانشيز عن أداء قوات إنفاذ القانون خلال أزمة سبتة، مبيناً أن وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت في تحفيز موجة الوصول الجماعي للمهاجرين بصورة غير نظامية خلال الصيف. وأوضح أن رسائل تشجيع العبور ملأت المنصات في الفترة التي سبقت أحداث يوليو.
ولفت إلى أن أجهزة الاستخبارات الإسبانية تستبعد حتى الآن وقوف دول مثل المغرب وروسيا وإسرائيل وراء تلك المنشورات التي تحرض على عبور المهاجرين.
تقرير الشرطة وتفاصيل العبور الجماعي
وفي السياق ذاته، خلص تقرير للشرطة الإسبانية صدر هذا الأسبوع إلى أن الدخول الجماعي إلى سبتة لم يكن حدثاً عفوياً، بل كان عملية مخططة نُفذت على مراحل بهدف إرباك الرقابة الحدودية واستنزاف قدرتها على السيطرة.
وكانت الأزمة قد اندلعت يومي 29 و30 يوليو الماضي، بعدما تمكن أكثر من 70 ألف مهاجر من دخول جيب سبتة الذي تديره إسبانيا شمالي المغرب، في حين أودت محاولة العبور بحياة 96 شخصاً على الأقل، بحسب السلطات الإسبانية.


