حذرت الأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الإنسانية في جنوب السودان، جراء تصاعد الصراعات وتزايد موجات النزوح وتراجع الأمن الغذائي، إلى جانب مخاوف صحية متزايدة من احتمال تفشي فيروس الإيبولا في البلاد.
احتياجات عاجلة وتحديات غذائية
أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية حاجة أكثر من 5100 لاجئ وعائد من جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى مساعدات إغاثية عاجلة، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية وازدياد أعداد النازحين. وأوضح المكتب أن استمرار النزاعات المسلحة، وتراجع معدلات هطول الأمطار، والضغوط الاقتصادية المتزايدة، تؤدي جميعها إلى تدهور مستويات الأمن الغذائي وتصعيب قدرة الأسر على تأمين احتياجاتها الأساسية.
مخاوف صحية وعقبات ميدانية
ونبهت الأمم المتحدة إلى وجود ثغرات في الجاهزية الصحية لمواجهة أي تفشٍ محتمل لفيروس الإيبولا، لا سيما مع ضعف الخدمات الصحية ومحدودية الإمكانات المتاحة. في الوقت نفسه، تواجه المنظمات الإغاثية صعوبات في إيصال المساعدات نتيجة استمرار انعدام الأمن والقيود البيروقراطية المفروضة على حركة الكوادر والعاملين في المجال الإنساني.
تداعيات الصراع والمسار السياسي
وتأتي هذه التحذيرات في ظل معاناة مستمرة يواجهها جنوب السودان منذ استقلاله عن السودان عام 2011، حيث اندلعت حرب أهلية في ديسمبر 2013 بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير والقوات المرتبطة بنائبه السابق رياك مشار، مما أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى ونزوح ملايين الأشخاص. ورغم توقيع اتفاق السلام المنشط عام 2018 وتشكيل حكومة وحدة وطنية عام 2020، استمرت التوترات السياسية وأعمال العنف المتقطعة، مما دفع الأمم المتحدة للتشديد على ضرورة تعزيز الاستجابة الإغاثية وتسهيل وصول المساعدات للمتضررين.


