تتزايد الدعوات المجتمعية الداعية إلى التوسع في إقامة الزواجات الأسرية المقتصرة على العروسين وأقاربهما والأنساب، بهدف الحد من التكاليف المرتفعة وتقليص أعداد المدعوين، بما يحافظ على جوهر المناسبة بعيداً عن الأعباء المالية والالتزامات الاجتماعية المفرطة.
وأكد مواطنون أن تقليل مظاهر المبالغة في حفلات الزفاف يحد من تتابع المناسبات التي تقيد حركة الأفراد وتمنعهم من استثمار أوقات الإجازات في السفر والاستجمام، مشددين على ضرورة ترسيخ ثقافة تضع فرحة العروسين في مقدمة الأولويات وتتقبل الاحتفالات البسيطة.
أبعاد اجتماعية واقتصادية
وبيّن عبدالرحمن الشهري أن إقامة الزفاف في نطاق أسري تحقق إعلان الزواج وتتيح توجيه النفقات نحو الاحتياجات المستقبلية للزوجين بدلاً من إنفاقها على القاعات والضيافة والتجهيزات. فيما أوضح سلطان مسلط أن معيار النجاح لا يرتبط بضخامة الحفل، مشيراً إلى أن المناسبات الأسرية تمنح العائلتين فرصة أكبر للتواصل المباشر والحديث في أجواء هادئة بعيداً عن الزحام.
من جهته، أشار محمد البشري إلى أهمية تحول هذا الخيار إلى نمط اجتماعي مقبول يتيح للأسر اختيار ما يتناسب مع إمكاناتها المالية دون الدخول في مقارنات أو نفقات تفوق قدرتها، تجنباً لتحول ليلة واحدة إلى ديون ممتدة تؤثر على استقرار الحياة الزوجية.
فوائد خفض التكاليف والتجهيزات
وحول المزايا المباشرة لهذه الدعوات، لفت الدكتور عيسى الربعي إلى أن تقليص نطاق الحفل يوفر مرونة أكبر في اختيار المكان والزمان، ويقلل الجهد والوقت المصروفين في التنظيم، إلى جانب توفير بيئة تعزز صلة الرحم وتحد من المبالغة في الضيافة والمظاهر المصاحبة للاحتفال.


