غرق يوم الأربعاء في مضيق هرمز سفينة الحاويات السنغافورية “GFS Pri” عقب إصابتها بمقذوف، بالتزامن مع دخول المواجهة الأمريكية الإيرانية مرحلة جديدة من التصعيد وتصاعد الهجمات على الملاحة التجارية.
تكتيكات عسكرية وتوسيع نطاق العمليات
أعلنت طهران توسيع نطاق عملياتها العسكرية إلى خليج عمان، مع تسجيل 5 حوادث بحرية على الأقل خلال 48 ساعة. وأفادت تقارير بحرية بتعرض سفينة شحن أخرى لهجوم سابق يهدد بغرقها، فيما صرح الحرس الثوري الإيراني بأن سفينة اصطدمت بلغم بحري أثناء عبورها مساراً وصفه بغير القانوني.
وتستهدف الاستراتيجية الإيرانية توسيع الهجمات وتغيير وتيرتها وأساليبها لرفع الكلفة الاقتصادية والضغط على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وفي هذا السياق، ذكر مسؤول عسكري أمريكي أن الحرس الثوري لجأ إلى استخدام قوارب صغيرة لرصد السفن وتحديد الأهداف عقب تضرر قدراته الرادارية.
ضغوط اقتصادية ومساعٍ دبلوماسية
انعكس التصعيد الميداني على أسواق الطاقة؛ إذ سجل خام برنت نحو 105.56 دولاراً للبرميل وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات، بينما تواصل الولايات المتحدة حصار الموانئ الإيرانية وتشدد العقوبات.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، تتواصل الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران عبر الوسطاء دون تحقيق اختراق معلن لإعادة فتح المضيق. وفي جانب إنساني، حذرت الأمم المتحدة من أن تعطيل مرور الأسمدة عبر مضيق هرمز يهدد الأمن الغذائي في آسيا وأفريقيا، داعية إلى اتفاق عاجل يستأنف الشحنات الأساسية بعيداً عن تعقيدات التسوية السياسية.


