وسع الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه نطاق عملياته العسكرية في شمال كردفان، بالتزامن مع تصعيد الضربات الجوية على مواقع وتحركات قوات الدعم السريع في المحاور الغربية، وتواصل المواجهات في إقليم دارفور وولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
تقدم ميداني واستهداف لخطوط الإمداد
واصل الجيش السوداني تعزيز انتشاره في شمال كردفان مستفيداً من تقدمه في مناطق سودري والمزروع وغرب بارا، حيث سيطرت القوات الحكومية وحلفاؤها على منطقة طيبة غرب المزروع، في إطار مساعي تأمين الإقليم وتوسيع خطوط التحرك نحو الطرق الموصلة إلى دارفور.
ورافق العمليات البرية تصاعد في النشاط الجوي باتجاه غرب كردفان، حيث جرى استهداف تحركات عسكرية للدعم السريع قرب الخوي وعلى الطرق الصحراوية الممتدة نحو دارفور، ما أسفر عن تدمير آليات ومركبات قتالية لتعطيل نقل التعزيزات بين الجبهات خاصة في النهود والخوي.
مواجهات دارفور والجبهات الجنوبية
وفي إقليم دارفور، عززت القوات المشتركة المتحالفة مع الجيش مواقعها بعد استعادة منطقة بئر سليبة غرب الإقليم، مع استمرار المواجهات في محور أبو سروج بالقرب من الحدود التشادية، إلى جانب استمرار القصف الجوي على منشآت وتحركات عسكرية في محيط مدينة نيالا.
أما في جنوب كردفان والنيل الأزرق، فقد أعلن الجيش إحباط هجمات استهدفت مواقع عسكرية من قبل قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال، مع تسجيل تصاعد في استخدام الطائرات المسيرة ورصد خسائر بشرية وحركات نزوح للسكان.
تفاقم الأزمة الإنسانية
وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع تدهور الظروف الإنسانية، إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 19.5 مليون سوداني يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي، بينهم 135 ألف شخص يعيشون ظروفاً كارثية، وسط صعوبات كبيرة تواجه وصول المساعدات والمخاطر التي تحيط بالمعابر والمنشآت.


