شهدت الساعات الماضية اتساعاً في نطاق القصف المدفعي على بلدات عدة في جنوب لبنان، مما أدى إلى تصاعد المخاوف من مواجهة أوسع، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية ورئاسية مكثفة لاحتواء التوتر.
تصعيد ميداني واتصالات دولية
وشمل القصف المدفعي مناطق شقرا والمنصوري ومجدل زون والخيام ووادي السلوقي، وامتد إلى محيط حاريص وحداثا، بعد ضربات ليلية طالت بلاد ميفدون وبيت ياحون ومرجعيون. ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الخلافات بشأن الانسحاب من المواقع الحدودية وعودة السكان إلى قرائهم.
في غضون ذلك، كثف الرئيس اللبناني جوزاف عون اتصالاته لمنع توسيع القوات الإسرائيلية للمنطقة الصفراء في الجنوب. كما بحث عون مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، مستقبل قوات اليونيفيل، مؤكداً تمسك لبنان باستمرار وجودها ودورها في حفظ الاستقرار الحدودي.
ضغوط تفاوضية وترتيبات أمنية
وعلى الصعيد السياسي، تتزايد الضغوط الأمريكية لربط إعادة إعمار لبنان بنزع سلاح حزب الله، وسط غموض يكتنف موعد جولة المفاوضات المرتقبة في تامبا الأمريكية. وتتمسك الرئاسة اللبنانية بالمسار التفاوضي كخيار لوقف الاعتداءات وإنهاء حالة الحرب، بينما تبقى الخلافات حول الترتيبات الأمنية عائقاً أمام إحراز تقدم.


