أظهرت دراسة مشتركة بين جامعتي الملك سعود والملك فيصل، نُشرت في مجلة «فرونتيرز في الصحة العامة» الدولية المحكّمة في الأول من أكتوبر الجاري، تفاوتًا ملحوظًا في معدلات زيادة الوزن والسمنة بين طلاب الجامعات السعودية، إذ بلغت النسب أعلى مستوياتها لدى المشاركين من الرياض بنسبة 27.8% مقارنة بنسبة 8.8% للمشاركين من منطقة مكة المكرمة، بفارق 19 نقطة مئوية يعادل أكثر من ثلاثة أضعاف.
تفاصيل معدلات الإصابة والفروق الإقليمية
وسجلت النتائج نسبة إجمالية لزيادة الوزن أو السمنة بلغت 17.9% من بين 558 مشاركًا توافرت بياناتهم الخاصة بالوزن والطول (100 مشارك). وأوضحت التحليلات الإحصائية بعد ضبط المتغيرات أن أرجحية زيادة الوزن والسمنة لدى طلاب الرياض جاءت أعلى بـ 4.62 أضعاف مقارنة بطلاب مكة المكرمة، فيما سجل الذكور أرجحية أعلى بـ 1.96 ضعف مقارنة بالإناث.
السلوك الخامل ونمط الحياة
ورصدت الدراسة انتشارًا واسعًا للسلوك الخامل، حيث صُنف 82.3% من المشاركين ضمن فئتي السلوك الخامل المتوسط والمرتفع. وبلغ متوسط استخدام الهاتف المحمول 3.75 ساعات يوميًا، مقابل 3.35 ساعات للدراسة الأكاديمية.
وسجل المشاركون المصنفون ضمن فئة زيادة الوزن والسمنة متوسطًا أعلى في مؤشر السلوك الخامل بلغ 15.5 ساعة يوميًا، مقارنة بـ 13.9 ساعة لبقية المشاركين، مع احتمال تداخل بعض الأنشطة التي يقيسها المؤشر. في المقابل، لم تظهر الدراسة ارتباطًا مستقلاً ذا دلالة إحصائية بين النمط الغذائي (الذي شمل الوجبات السريعة والمشروبات المحلاة) وبين زيادة الوزن والسمنة بعد ضبط المتغيرات الأخرى.
منهجية البحث وعينة الدراسة
وهدفت الدراسة إلى قياس الفروق الإقليمية في زيادة الوزن والسمنة وتحليل ارتباطها بالسلوك الخامل واستخدام الأجهزة الرقمية والأنماط الغذائية لفهم العوامل المرتبطة بالصحة العامة لشباب الجامعات في المملكة. واعتمدت منهجًا مقطعيًا شمل 564 طالبًا وطالبة جمعت بياناتهم خلال الفترة من مارس إلى مايو 2023 عبر استبانات تناولت الخصائص الاجتماعية والصحية والأنشطة اليومية والنمط الغذائي.
وتوزعت عينة الدراسة على 220 مشاركًا من منطقة مكة المكرمة بنسبة 39%، و166 من المنطقة الشرقية بنسبة 29.4%، و161 من الرياض بنسبة 28.5%، و17 مشاركًا من مناطق أخرى بنسبة 3%. وضمت العينة 428 طالبة بنسبة 75.9%، مقابل 136 طالبًا بنسبة 24.1%.


