أعلنت الجمعية السعودية للتمريض رفضها القاطع لأي إساءة أو انتقاص يمس مهنة التمريض ومنسوبيها، مؤكدة أن الممرض والممرضة يمثلان ركيزة أساسية في منظومة الرعاية الصحية.
وأوضحت الجمعية، عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”، أن المساس بمكانة الكوادر التمريضية أو تقديم صور نمطية تمس قيمتهم المهنية والاجتماعية هو أمر مرفوض تماماً، مشددة على أن حرية التعبير والنقد لا تبرر الإساءة إلى الأفراد أو المهن أو الانتقاص من كرامتهم وسمعتهم.
وجاء هذا التحرك بعد أيام من إعلان شرطة منطقة الرياض القبض على مقيم ظهر في محتوى مرئي يتحدث بعبارات تتضمن المساس بالآداب العامة والقيم الدينية والإساءة للمرأة، إثر تقليله من عمل النساء في هذا القطاع، حيث تمت إحالته إلى النيابة العامة.
مواقف داعمة وإشادة بالدور الإنساني
من جانبه، عبر المدير التنفيذي لتجمع جدة الصحي الثاني، شادي الخياط، عن اعتزازه بالكوادر العاملة في هذا المجال، مؤكداً أن التمريض ليس مجرد مهنة بل رسالة إنسانية تقدم الدعم للمحتاجين في أصعب الأوقات، وأن صون كرامة الممرضين والممرضات واجب أصيل.
ورغم صدور البيان، فقد أثار توقيته بعض ردود الفعل والتساؤلات من ممارسين صحيين انتقدوا تأخر موقف الجمعية في الدفاع عن منسوبيها بعد انتشار المحتوى المسيء.
العقوبات القانونية الرادعة
وفي السياق القانوني، أوضح المحامي سلطان المقاطي أن الجهات المختصة تتخذ كافة الإجراءات النظامية ضد كل من يسعى للإخلال بالنظام العام أو إثارة الفتنة. وأشار إلى أن الإساءة للقطاع قد تصنف ضمن الأفعال التي تمس النظام العام أو الآداب العامة بناءً على تكييف الجهات المختصة وملابسات المحتوى.
وذكر المقاطي أن الفقرة الأولى من المادة السادسة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية تنص على عقوبات صارمة تصل إلى السجن لمدة خمس سنوات، وغرامة مالية تصل إلى ثلاثة ملايين ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، مع إمكانية نشر ملخص الحكم النهائي في الصحف على نفقة المحكوم عليه.


