أظهر تقرير رسمي تحولات بارزة في القطاع الثقافي في السعودية خلال عام 2025، حيث ارتفع عدد العاملين في المهن الثقافية إلى 283 ألف عامل وعاملة بزيادة 21 ألفاً ونمو بلغت نسبته 8%، متزامناً مع تعافي إيرادات السينما لتسجل 921.3 مليون ريال، في مقابل تراجع إجمالي أعداد السياح المشاركين في الأنشطة الثقافية إلى 45 مليون سائح.
نمو التوظيف وتوزيعه الجغرافي
تصدّرت المتاحف القطاعات الثقافية الأكثر نمواً في أعداد العاملين بنسبة 58%، تلاها المسرح والفنون الأدائية بـ 33%، ثم الأفلام بـ 32%، والمكتبات بـ 29%. وفي المقابل، استحوذ قطاعا فنون الطهي والأزياء على نحو 75% من إجمالي العاملين في المهن الثقافية.
وبلغ معدل التوطين في القطاع 8.5%، ويرتفع إلى 36% عند استبعاد مهن الطهي والأزياء وتصفيف الشعر. كما مثلت النساء 10% من إجمالي العاملين، وترتفع النسب إلى 22.2% بعد استبعاد المهن المذكورة، بينما بلغت نسبة مشاركة المرأة بين السعوديين العاملين في القطاع 50.7%.
وجغرافياً، تركز 78% من العاملين في مناطق الرياض ومكة المكرمة والمنطقة الشرقية، حيث جاءت الرياض في صدارة كثافة التوظيف الثقافي بواقع 1,324 عاملاً لكل 100 ألف نسمة، مقارنة بمتوسط وطني يبلغ نحو 860 عاملاً.
تعافي إيرادات السينما وتحولات الاستهلاك الرقمي
ارتفعت مبيعات التذاكر السينمائية بنسبة 7.2% لتصل إلى 18.77 مليون تذكرة، وزادت الإيرادات بنسبة 8.9% إلى 921.3 مليون ريال بعد تراجع القطاع في عام 2024. وأرجع التقرير جانباً من هذا التعافي إلى مبادرات وتدخلات تنظيمية أسهمت في خفض متوسط سعر التذكرة إلى 49 ريالاً.
ورغم نمو المبيعات، تصدرت المنصات الافتراضية تفضيلات مشاهدة الأفلام بنسبة 44.9% مقابل 17.8% لدور العرض. وتصدرت منصات الفيديو الرقمية وسائط الاستماع للموسيقى بنسبة 31.3%، فيما حافظ الكتاب الورقي على مكانته وسيلة مفضلة للقراءة الحرة بنسبة 38% مقابل 23% للكتب الإلكترونية.
تراجع السياحة الثقافية
انخفض عدد السياح المحليين والوافدين المشاركين في الأنشطة الثقافية إلى 45 مليون سائح في 2025 مقارنة بنحو 50 مليوناً في 2024. وسجلت السياحة المحلية التراجع الأكبر بنسبة 12% لينخفض العدد من 34 مليوناً إلى 29.9 مليون سائح، فيما تراجع عدد السياح الثقافيين الوافدين من 16.1 مليون إلى 15.1 مليون سائح.
وتصدرت زيارة المواقع التاريخية والتراثية والأثرية الأنشطة الثقافية للسياح الوافدين، تليها زيارة المتاحف والمعارض الفنية، ثم حضور الفعاليات والمهرجانات الثقافية.


