أعلنت الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين “تقييم” عن انتهاء المرحلة الانتقالية الممنوحة لممارسي قطاع تقييم المعادن الثمينة والأحجار الكريمة للحصول على التراخيص اللازمة لمزاولة المهنة، وذلك بنهاية يوم الأربعاء الموافق 1 يوليو 2026. وأكدت الهيئة أن ممارسة هذا النشاط بعد هذا التاريخ باتت مقتصرة تماماً على الحاصلين على الترخيص الرسمي، وذلك تماشياً مع الأنظمة واللوائح المعتمدة لتنظيم المهن الاستشارية والمالية في المملكة العربية السعودية.
أهمية تنظيم قطاع تقييم المعادن الثمينة في السوق السعودي
تأسست الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين “تقييم” كخطوة استراتيجية لتنظيم وتطوير مهنة التقييم في مختلف الفروع، بما في ذلك العقارات، والمنشآت الاقتصادية، وأضرار المركبات، وصولاً إلى المعادن الثمينة والأحجار الكريمة. وتأتي هذه الخطوة التاريخية بإنهاء المهلة الانتقالية كجزء من مسار تنظيمي طويل بدأ بإصدار نظام المقيمين المعتمدين، بهدف القضاء على العشوائية والممارسات غير المهنية التي كانت تؤثر سلباً على دقة التقديرات وتضر بمصالح المستثمرين والمستهلكين على حد سواء.
أثر القرار على الاقتصاد المحلي وحماية المستهلك
يسهم هذا القرار بشكل مباشر في تعزيز الشفافية والموثوقية في قطاع الذهب والمجوهرات بالمملكة، والذي يعد أحد أكبر الأسواق في منطقة الشرق الأوسط. من خلال قصر العمل على المقيمين المرخصين، تضمن البيئة الاستثمارية حماية حقوق المستهلكين من الغش التجاري والتسعير غير العادل، كما ترفع من مستوى ثقة البنوك والمؤسسات التمويلية في التقارير الصادرة عن جهات التقييم المعتمدة عند تقديم القروض أو تسييل الأصول.
مواكبة المعايير الدولية ومستهدفات رؤية 2030
على الصعيد الدولي والإقليمي، يعزز هذا التنظيم من جاذبية السوق السعودي للاستثمارات الأجنبية في قطاع التعدين والمجوهرات. إن تطبيق معايير تقييم صارمة وموثوقة يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، مما يضع المملكة في مصاف الدول المتقدمة تنظيماً في هذا المجال. كما يتقاطع هذا القرار بشكل وثيق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع مصادر الدخل الوطني، وتطوير القطاع المالي، وبناء بيئة استثمارية جاذبة وآمنة تدعم نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة العاملة في هذا القطاع الحيوي.
واختتمت الهيئة بيانها بالتشديد على أن أي ممارسة لنشاط التقييم دون الحصول على الترخيص النظامي ستُعد مخالفة صريحة للأنظمة واللوائح، مما يستوجب اتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة وإيقاع العقوبات المقررة بحق المخالفين. ودعت “تقييم” جميع المستفيدين إلى التعامل حصراً مع المقيمين المعتمدين لضمان جودة وموثوقية التقارير الصادرة.


