أكد صاحب السمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، أمير منطقة نجران، أن جهود مكافحة المخدرات في المملكة تمثل درعاً حصيناً لحماية الدين والعقل، مشيداً بالنجاحات الاستثنائية والضربات الاستباقية التي تحققها الأجهزة الأمنية بدعم سخي ومستمر من القيادة الرشيدة للتصدي لمهربي ومروجي هذه السموم التي تستهدف أمن الوطن واستقراره.
استراتيجية مكافحة المخدرات في المملكة والمسؤولية المشتركة
وخلال كلمة وجهها سموه لمنسوبي إمارة المنطقة، شدد الأمير جلوي بن عبدالعزيز على أن مواجهة هذه الآفة لا تقتصر على الجانب الأمني فحسب، بل هي مسؤولية مجتمعية تضامنية تبدأ من نواة المجتمع وهي الأسرة. وأوضح سموه أن حماية الأجيال القادمة تتطلب تكاملاً وثيقاً بين مختلف القطاعات الحكومية، والمؤسسات التعليمية، والوسائل الإعلامية، لبناء وعي جمعي صلب يحصن الشباب ضد مخاطر المؤثرات العقلية.
معرض توعوي متكامل بمناسبة الأسبوع الخليجي واليوم العالمي
جاءت تصريحات أمير منطقة نجران خلال جولته التفقدية في المعرض التوعوي الذي نظمته إمارة المنطقة، ممثلة في الإدارة العامة للموارد البشرية بمقر الإمارة. ويأتي هذا المعرض متزامناً مع فعاليات الأسبوع الخليجي واليوم العالمي لمكافحة المخدرات، حيث اطلع سموه على الأركان المتنوعة واستمع لشرح مفصل حول البرامج التثقيفية المصاحبة التي تهدف إلى التعريف بمخاطر المواد المخدرة وسبل الوقاية المبكرة منها.
تضافر الجهود الحكومية والأهلية لحماية الوطن
شهد المعرض مشاركة فاعلة من عدة جهات رئيسية شملت مديرية مكافحة المخدرات بالمنطقة، وجامعة نجران، ومجمع إرادة والصحة النفسية، وفرع هيئة الهلال الأحمر السعودي، بالإضافة إلى الجمعيات الأهلية مثل جمعية “عزم” للتعافي من الإدمان، وجمعية “عونك” الصحية، إلى جانب مبادرات تطوعية من القطاع الخاص. كما تضمن البرنامج إقامة محاضرة توعوية متخصصة لمنسوبي الإمارة بالتعاون مع جامعة نجران، ركزت على الآثار المدمرة للمخدرات على الفرد والمجتمع وكيفية الاكتشاف المبكر لحالات التعاطي.
الأبعاد الإقليمية والدولية للجهود السعودية في مكافحة السموم
تاريخياً، خاضت المملكة العربية السعودية حروباً مستمرة ضد شبكات تهريب المخدرات العابرة للحدود، حيث طورت الأجهزة الأمنية السعودية على مر العقود منظومة رقابية واستخباراتية متطورة للغاية لإحباط محاولات التهريب براً وبحراً وجواً. ولا يقتصر تأثير هذه الجهود على المستوى المحلي فقط، بل يمتد إقليمياً ودولياً؛ إذ تسهم الضربات الاستباقية التي توجّهها المملكة لمروجي المخدرات في حماية الأمن الإقليمي لمنطقة الخليج العربي والشرق الأوسط ككل. كما تشارك المملكة بفعالية في المنظمات الدولية وتتبادل المعلومات الاستخباراتية مع شركائها الدوليين للحد من تدفق المواد المخدرة وتجفيف منابع تمويل الشبكات الإجرامية المنظمة، مما يكرس دورها الريادي كعنصر استقرار أساسي في المجتمع الدولي.


