أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن حماية القدس ومقدساتها تمثل ركيزة أساسية لتحقيق سلام عادل ودائم، مشدداً على بطلان جميع الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب في الأراضي الفلسطينية وعدم ترتب أي آثار قانونية عليها.
وجاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة الذي استضافته العاصمة الأردنية عمان. وعلى هامش الاجتماع، التقى الأمير فيصل بن فرحان بنائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة، بالإضافة إلى الجهود الإقليمية والدولية الرامية لاحتواء التصعيد ودعم القضية الفلسطينية. كما دان الوزير السعودي بأشد العبارات الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة، مجدداً دعم المملكة للحقوق الفلسطينية وفق الشرعية الدولية.
تصعيد عسكري إسرائيلي في الضفة الغربية
تزامنت هذه المواقف الدبلوماسية مع تسارع العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية؛ حيث نفذت القوات الإسرائيلية اقتحاماً واسعاً لمخيم قلنديا شمال القدس بمشاركة عشرات الآليات العسكرية وجرافة. وشملت العملية مداهمة عشرات المنازل، وإجبار سكان على مغادرتها، واحتجاز مواطنين، وتوزيع منشورات تهديد للأهالي، مما أسفر عن اعتقال الشاب غسان الخطيب، وتعرض شاب آخر للدهس بآلية عسكرية قرب المخيم.
وامتدت التحركات العسكرية الإسرائيلية لتشمل بلدة كفر عقب وحي المطار شمال القدس، وسط حالة استنفار واسعة وإغلاق لعدد من المداخل والشوارع، في خطوة تعكس تحولاً في النشاط العسكري الإسرائيلي نحو ترسيخ وجود ميداني طويل الأمد داخل المخيمات الفلسطينية.
توسيع العمليات واعتداءات المستوطنين
وفي سياق متصل، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه وجه الجيش للاستعداد لاحتلال مخيم فلسطيني جديد، مع إبقاء خطط اجتياح مخيمات إضافية جاهزة للتنفيذ، رغم أن أوامر التنفيذ لم تصدر بعد وفقاً لتسريبات لاحقة.
كما واصلت القوات الإسرائيلية حملات الدهم والاعتقال وتفتيش المنازل في محافظات جنين ونابلس والخليل وبيت لحم. وصعد المستوطنون اعتداءاتهم بإحراق أشجار زيتون قرب بلدة عقربا جنوب شرق نابلس. وفي قرية برقة شرق رام الله، أصيب نحو عشرين فلسطينياً، بينهم رضيعة وسيدة مسنة، بحالات اختناق إثر إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع داخل أحد المنازل، مما يجسد استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة منذ أواخر عام 2023 بالتزامن مع الحرب المستمرة على قطاع غزة.


