نجحت قوات الدفاع الجوي السعودي على مدار العقد الماضي في إحباط سلسلة من محاولات استهداف مكة المكرمة والمناطق المجاورة لها بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي أطلقتها ميليشيا الحوثي، والتي كان آخرها في سبتمبر 2026.
الاعتداء الأحدث في سبتمبر 2026
شهد شهر سبتمبر من عام 2026 تصعيداً شمل إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة انتحارية استهدفت الطائف وخميس مشيط وأبها. وعلى إثر ذلك، فعلت المديرية العامة للدفاع المدني السعودي تحذيرات طارئة عبر “المنصة الوطنية للإنذار المبكر” لهواتف سكان مكة المكرمة وجدة والطائف، قبل أن تعلن بعد 15 دقيقة فقط زوال الخطر وتحييد التهديد بنجاح كامل.
التسلسل الزمني للاعتداءات الحوثية المحبطة
- أكتوبر 2016: أطلقت الميليشيا صاروخاً باليستياً بعيد المدى من طراز “سكود” من محافظة صعدة اليمنية، ودمرته منظومة الباتريوت الدفاعية في السماء على بعد 65 كيلومتراً من مكة المكرمة دون وقوع أضرار.
- يوليو 2017: قبيل أسابيع وجيزة من بدء مناسك الحج، اعترضت الدفاعات السعودية صاروخاً باليستياً فوق منطقة “الواصلية” بمحافظة الطائف على بعد 69 كيلومتراً من العاصمة المقدسة.
- مايو 2019: جرى إطلاق متزامن لصاروخين باليستيين باتجاه الطائف وجدة، حيث تم إسقاطهما بكفاءة لمنع وصول الشظايا إلى النطاق السكاني للعاصمة المقدسة.
المنظومة الدفاعية والموقف السياسي السعودي
تعتمد منظومة الدفاع الجوي السعودي على تقنيات الرصد والتتبع والتشويش الإلكتروني للتعامل مع مختلف الأهداف الجوية، سواء كانت صواريخ باليستية عابرة أو طائرات مسيرة انتحارية صغيرة الحجم.
وفي السياق السياسي، أكد مجلس الوزراء السعودي برئاسة ولي العهد رئيس المجلس الأمير محمد بن سلمان، تمسك المملكة بحقها المشروع في الدفاع عن سيادتها وأراضيها ومواطنيها وفقاً للمواثيق الدولية، مع مواصلة ضرب منصات الإطلاق ومستودعات الأسلحة لقطع دابر التهديدات.
تنديد وإدانة دولية واسعة
لقيت هذه الاعتداءات موجة غضب واستنكار دولي وإسلامي واسع؛ حيث عبرت رابطة العالم الإسلامي، وجمهورية مصر العربية، ودولة قطر، والحكومة اليمنية الشرعية عن تضامنها المطلق والكامل مع المملكة العربية السعودية في كافة الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها.


