شهدت مناطق مكة المكرمة وجدة والطائف، صباح يوم الثلاثاء، تفعيل منظومة الإنذار الوطنية وإرسال رسائل تحذيرية عبر الهواتف المحمولة تدعو لتوخي الحذر جراء تهديد جوي معادٍ، وهو ما يعيد إلى الأذهان الاعتداءات المتكررة التي تمثلها صواريخ الحوثي واستهدافها للمناطق المقدسة والمدنية في المملكة.
ودعت الرسائل التحذيرية السكان والمعتمرين إلى التصرف بهدوء، والاحتماء، والابتعاد عن النوافذ والأبواب، والبقاء في أماكن آمنة. وعقب فترة وجيزة، أعلن الدفاع المدني زوال الخطر وعودة الأوضاع إلى طبيعتها، دون تسجيل أي أضرار بالمسجد الحرام أو الكعبة المشرفة.
تاريخ من الاستهدافات الصاروخية لمكة المكرمة
يرتبط هذا التنبيه بسلسلة من المحاولات السابقة لاستهداف منطقة مكة المكرمة، حيث اعترضت الدفاعات الجوية السعودية في 27 أكتوبر 2016 صاروخاً باليستياً أطلقته الميليشيا الحوثية باتجاه مكة، وتم تدميره على مسافة 65 كيلومتراً منها دون وقوع أضرار.
وقد وصف الدكتور عبدالرحمن السديس تلك المحاولة حينها بأنها عدوان يمس المسلمين كافة، مؤكداً أن التاريخ يشهد بأن من أراد بالبيت الحرام سوءاً فإن الله قاصمه. كما وصف شيخ الأزهر في القاهرة الواقعة بأنها “جرم أحمق” واستفزاز لمشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم، معتبراً إياها “تصرفاً إجرامياً سافراً” و”سابقة خطيرة” تتجاوز الحدود الدينية والأخلاقية.
وفي يوليو 2017، قبيل موسم الحج، اعترضت الدفاعات الجوية صاروخاً باليستياً حوثياً آخر باتجاه مكة المكرمة، وصفت قيادة التحالف المحاولة بأنها يائسة لإفساد موسم الحج. ووصف الدكتور عبدالله الربيعة، المستشار بالديوان الملكي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الاعتداء بأنه “الصاروخ الذي استهدف بيت الله الحرام في مكة المكرمة قبلة المسلمين كافة”، معتبراً إياه جريمة نكراء وانتهاكاً للقانون الدولي الإنساني. كما تكرر اعتراض صاروخ باليستي ثالث أطلقه الحوثيون باتجاه مكة في مايو 2019.
أضرار واعتداءات تطال المدنيين في جازان
وفي سياق متصل بالاعتداءات الحوثية، شهدت محافظة الطوال في منطقة جازان سقوط مقذوف عسكري أطلقته الميليشيا الحوثية، مما أسفر عن إصابة شخصين وإلحاق أضرار مادية بمسجد ومبانٍ سكنية ومركبات، وفقاً لما أعلنه الدفاع المدني السعودي.


