بدأت روسيا وأوكرانيا، يوم الثلاثاء، تنفيذ هدنة إنسانية تضمنت وقوفاً محدوداً لإطلاق النار في بلدة أوليوشكي التي تحتلها روسيا، وذلك لإتاحة المجال لإيصال المساعدات وإجلاء المدنيين عبر ممر آمن. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية إيقاف القصف باتجاه مدينة خيرسون الأوكرانية اعتباراً من الساعة الرابعة صباحاً بتوقيت موسكو (01:00 بتوقيت جرينتش) تمهيداً للعملية الإنسانية في أوليوشكي الواقعة على الضفة المقابلة لنهر دنيبرو. ومن جانبه، أكد مفوض البرلمان الأوكراني لحقوق الإنسان ورئيس فريق التفاوض، دميترو لوبينيتس، التزام الجانب الأوكراني بالتعهدات وبدء التهدئة في التوقيت ذاته.
تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار
وكان البيت الأبيض قد أعلن الأسبوع الماضي التوصل إلى اتفاق بين الطرفين بوساطة من السيدة الأولى ميلانيا ترامب، ينص على وقف مؤقت للعمليات العسكرية في المدينة دون تحديد مدة للهدنة، بما يسمح بدخول الإمدادات والتحضير لإجلاء الراغبين في المغادرة. وعلى الرغم من المدى المحدود للاتفاق، فإنه يشكل نموذجاً نادراً للتعاون المباشر بين الطرفين منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا. كما صرح الكرملين يوم الاثنين بأن هذه الخطوة قد تشكل سابقة لاتفاقيات وقف إطلاق نار محلية مماثلة في المستقبل.
الأوضاع الإنسانية في أوليوشكي
تسيطر القوات الروسية على أوليوشكي منذ الأيام الأولى للغزو في فبراير 2022، حيث تعرضت بنيتها التحتية لأضرار جسيمة جراء الحرب، إلى جانب الأضرار الناتجة عن الفيضانات التي تلت تدمير سد كاكوفكا القريب عام 2023. ووفقاً لتقديرات أمريكية، انخفض عدد سكان البلدة من 24 ألف نسمة قبل الحرب إلى بضعة آلاف فقط، مع تسجيل نقص حاد في الغذاء والدواء والإمدادات الأساسية.
وفي السياق نفسه، اتهم حاكم مقاطعة خيرسون المعيّن من روسيا، فلاديمير سالدو، القوات الأوكرانية بزارعة ألغام عن بُعد واستهداف المركبات بطائرات مسيّرة ومنشآت الطاقة والاتصالات، مما تسبب في تعطيل وصول إمدادات الغذاء والوقود والأدوية وتفاقم التدهور الإنساني في المدينة.


