سلمت مجموعة منشقة من قوات الدعم السريع نفسها إلى قيادة الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش السوداني بمدينة الدمازين في إقليم النيل الأزرق، حيث كشف قائد المجموعة المنشقة معلومات تفصيلية عن هيكل قيادة العمليات في الإقليم وتدخلات أجنبية في مسار المواجهات.
وأوضح قائد المجموعة، في إفادة رسمية صدرت عن المكتب الإعلامي لقيادة الفرقة الرابعة مشاة يوم الاثنين، أن قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) وشقيقه عبدالرحيم دقلو وجوزيف لا يملكون سلطة القرار أو الإدارة المباشرة للعمليات العسكرية في المنطقة، مؤكداً وجود دعم إثيوبي ومشاركة مرتكزه أجانب وإطلاق طائرات مسيّرة من الأراضي الإثيوبية استهدفت أهدافاً سودانية.
تصعيد ميداني وتدفق للتعزيزات العسكرية
وتشهد جبهة إقليم النيل الأزرق مواجهات متصاعدة بين القوات المسلحة السودانية وتحالف قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، حيث تمكن التحالف من السيطرة على مناطق استراتيجية منها الكرمك وقيسان، قبل أن يعلن الجيش السوداني في 22 أكتوبر استعادة منطقتي بكوري وعقليلي وإسقاط طائرة مسيّرة قادمة من إثيوبيا.
وكانت مدينة الدمازين قد استقبلت في الأول من سبتمبر تعزيزات عسكرية من القوات المشتركة للحركات المسلحة لمسانده الجيش، وسط تقارير عن وجود معسكرات وتجمعات عسكرية مرتبطة بالدعم السريع داخل الأراضي الإثيوبية في منطقة أصوصا.
تحرك دبلوماسي وشكوى سودانية لمجلس الأمن
وبالتزامن مع التطورات الميدانية، أودعت وزارة الخارجية السودانية شكوى رسمية لدى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الإفريقي ضد إثيوبيا، اتهمتها فيها بشن اعتداءات انطلاقاً من أراضيها استهدفت البنية التحتية ومحطات توليد الكهرباء والمرافق الحيوية داخل السودان.
وكشف وكيل وزارة الخارجية السودانية، معاوية عثمان، خلال إحاطة للدبلوماسيين، عن توثيق 70 هجوماً بـ 187 طائرة مسيّرة في الفترة بين 15 فبراير و27 أكتوبر 2026، تسببت في مقتل وإصابة 484 مدنياً، ومقتل 176 من أفراد القوات المسلحة وإصابة 200 آخرين، مشيراً إلى تقديم أدلة فنية وصور أقمار صناعية تثبت انطلاق الهجمات من موقعين إثيوبيين هما مطار أصوصا وقاعدة بحر دار الجوية.
وأكدت الخرطوم تمسكها بالمسار الدبلوماسي لخفض التصعيد مع الاحتفاظ بحق الرد بموجب القانون الدولي، في حين نفت أديس أبابا الاتهامات المتعلقة بتقديم دعم عسكري أو السماح بشن هجمات من أراضيها، مؤكدة احترامها لسيادة السودان.


