تناقضت الأنباء، اليوم الأربعاء، بشأن تمديد هدنة واشنطن وطهران لوقف إطلاق النار، وسط استمرار التصعيد وتمسك الطرفين بمواقفهما بشأن مضيق هرمز، من دون وجود مؤشرات على استئناف قريب للمفاوضات الثنائية.
تباين المواقف حول تمديد وقف إطلاق النار
أكدت مصادر أمنية باكستانية أن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي جرى التوصل إليه في منتصف يونيو الماضي بين الولايات المتحدة وإيران، سيتم تمديده. ورجحت مصادر مطلعة أن يستمر هذا التمديد لمدة تتراوح بين 60 إلى 90 يوماً إضافياً، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنه لم يُحسم بعد ما إذا كان سيتم الإعلان عن التمديد بشكل رسمي.
ومن المقرر أن تنتهي مهلة الـ60 يوماً المخصصة للمفاوضات، والمنصوص عليها في الاتفاق الإطاري الأصلي بين الطرفين، في منتصف أغسطس الجاري.
في المقابل، نفى مسؤول إيراني إجراء أي مناقشات مع الجانب الأمريكي لتمديد الهدنة، موضحاً أن القضايا المطروحة للنقاش تشمل عودة واشنطن إلى مذكرة التفاهم وتحديد إطار زمني لتنفيذ التزاماتها بموجبها، مؤكداً أن هذا الملف لم يشهد أي تقدم على الإطلاق.
الوساطة الباكستانية ومستقبل المفاوضات
من جانبه، صرح المتحدث باسم الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، بأن مذكرة التفاهم المكونة من 14 بنداً يمكن أن تظل أساساً للعودة إلى طاولة المفاوضات، على الرغم من انهيارها بعد أيام قليلة من توقيعها.
وفي سياق متصل، واصل وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، زيارته إلى طهران، وذلك في إطار المساعي التي تبذلها إسلام آباد للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط وخفض حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة.
ملف مضيق هرمز والموقف الأمريكي
وعلى الرغم من ركود أزمة مضيق هرمز، أشارت تقارير إلى قرب التوصل لاتفاق بين إيران وسلطنة عمان بشأن الملاحة عبر المضيق، حيث توقعت مصادر أمنية باكستانية إمكانية إبرام هذا الاتفاق قبل يوم السبت المقبل.
من جهته، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده على السيطرة الكاملة لبلاده على مضيق هرمز واستمرار هذه السيطرة. ووصف ترامب، في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، الحصار المفروض على إيران بأنه “جدار من فولاذ” لا يمكن لطهران مواجهته.
وأضاف ترامب أن إيران تفتقر إلى الأسطول البحري والسلاح الجوي، وأن جنودها لا يتقاضون رواتبهم، واصفاً الحرس الثوري الإيراني بالمنهك والهارب، والقيادة الإيرانية بغير المستقرة، معتبراً أن طهران تعتمد على تضخيم الأخبار بنسبة 300% وأنها مجرد “كلام بلا فعل”.


