أدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بأشد العبارات، الاعتداء الغاشم الذي نفذته مليشيا الحوثي الإرهابية ضد سفن تجارية سعودية أثناء إبحارها في البحر الأحمر، في عمل عدواني يمثل انتهاكاً خطيراً وتهديداً مباشراً لسلامة وحرية الملاحة في أحد أهم الممرات المائية في العالم. وأكدت المنظمة أن استهداف السفن التجارية يقوض بشكل مباشر أمن الملاحة البحرية الدولية، ويؤثر سلباً على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة والغذاء التي تعتمد عليها ملايين الأرواح حول العالم.
يأتي هذا الاعتداء في سياق سلسلة من الهجمات التي تشنها المليشيا الحوثية المدعومة من إيران، والتي تستهدف الممرات المائية الحيوية، لا سيما مضيق باب المندب والبحر الأحمر. ويعد هذا الممر المائي شرياناً اقتصادياً عالمياً، حيث يمر عبره ما يقارب 10% من التجارة العالمية سنوياً، بما في ذلك كميات هائلة من النفط والغاز الطبيعي المسال. إن أي تعطيل لحركة الملاحة في هذه المنطقة لا يهدد اقتصادات دول المنطقة فحسب، بل يمتد تأثيره ليشمل استقرار الأسواق العالمية ويزيد من تكاليف الشحن والتأمين، مما ينعكس سلباً على المستهلكين في جميع أنحاء العالم.
تداعيات خطيرة تهدد أمن الملاحة البحرية الدولية
في بيانها الرسمي، شددت الأمانة العامة على أن هذا العدوان السافر لا يمثل فقط تهديداً للسلم والأمن الدوليين، بل هو أيضاً خرق واضح وصريح لمبادئ وقواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار التي تضمن حرية الملاحة لجميع السفن. وأشارت المنظمة إلى أن هذه الأعمال الإرهابية المارقة تكشف مجدداً عن طبيعة هذه المليشيا وأهدافها التخريبية التي تسعى إلى زعزعة استقرار المنطقة وخدمة أجندات خارجية لا علاقة لها بمصالح الشعب اليمني.
دعوة دولية لردع الانتهاكات الحوثية
دعت منظمة التعاون الإسلامي المجتمع الدولي، وبخاصة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ إجراءات حازمة ورادعة لوضع حد لهذه الانتهاكات والاعتداءات المتكررة التي ترتكبها المليشيا الإرهابية. وأعربت المنظمة عن تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية ودعمها المطلق في كل ما تتخذه من إجراءات وتدابير لحماية أمنها ومصالحها الحيوية وسيادتها على مياهها الإقليمية. كما أكدت على ضرورة تضافر الجهود الدولية لضمان سلامة الممرات المائية وتأمين تدفق التجارة العالمية دون عوائق.


