صدر أمر ملكي كريم بتعيين الأستاذ إحسان بن عباس بافقيه في منصب أمين جدة الجديد، في خطوة تعكس الثقة الكبيرة في كفاءته لمواصلة مسيرة التنمية والتطوير في واحدة من أهم مدن المملكة العربية السعودية. وفور صدور القرار، أعرب بافقيه عن خالص شكره وعظيم امتنانه لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، مؤكداً أن هذه الثقة الملكية الغالية تمثل تكليفاً ومسؤولية عظيمة قبل أن تكون تشريفاً.
وفي تصريحاته الأولى لـ«عكاظ»، شدد بافقيه على أنه سيعمل على البناء على ما تحقق من منجزات على أيدي الأمناء السابقين، مشيداً بالجهود الكبيرة التي بذلها الأمين السابق صالح التركي، والتي شهدت خلالها أمانة جدة تطوراً لافتاً. وأكد أن المرحلة القادمة تتطلب تضافر الجهود والعمل بروح الفريق الواحد لتحقيق تطلعات القيادة الرشيدة وسكان وزوار مدينة جدة، التي تحظى بمكانة خاصة على المستويين المحلي والدولي.
رؤية طموحة لعروس البحر الأحمر
يأتي تعيين بافقيه في وقت حاسم تشهد فيه مدينة جدة تحولات كبرى ومشاريع تنموية ضخمة تندرج ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030. فجدة ليست مجرد بوابة للحرمين الشريفين، بل هي أيضاً مركز اقتصادي وسياحي وثقافي حيوي. وتستهدف المشاريع الحالية، مثل مشروع “وسط جدة” وتطوير الواجهة البحرية، تعزيز جودة الحياة للسكان وتحويل المدينة إلى وجهة عالمية جاذبة للاستثمارات والسياحة. ومن المتوقع أن تسهم خبرة بافقيه الاقتصادية والمالية في إدارة هذه المشاريع بكفاءة عالية، وضمان تحقيقها للأهداف المرجوة، والمساهمة في تنويع مصادر الدخل للأمانة والمدينة بشكل عام.
من هو أمين جدة الجديد؟ سيرة حافلة بالخبرات
يتمتع إحسان بافقيه، المولود في جدة عام 1973، بسيرة مهنية ثرية ومتنوعة تجمع بين القطاعين المالي والعقاري الحكومي والخاص. قبل توليه هذا المنصب، شغل منصب محافظ الهيئة العامة لعقارات الدولة بين عامي 2018 و2023، حيث قاد جهوداً كبيرة في تنظيم وحوكمة القطاع العقاري الحكومي. كما يمتلك خبرات قيادية واسعة في القطاع المالي والمصرفي، حيث تولى أدواراً قيادية في مؤسسات مالية مرموقة مثل بنك “إتش إس بي سي العربية السعودية” والبنك الأهلي، ومثل هذه الكيانات لدى مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي السعودي حالياً).
وتشمل مسيرته أيضاً عضوية العديد من مجالس الإدارات في هيئات وشركات كبرى، منها الهيئة العامة للعقار، وشركة “ولاية” للاستثمار، والهيئة السعودية للتخصصات الصحية، ومؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع، مما أكسبه رؤية شاملة وقدرة على التعامل مع الملفات المعقدة وقيادة فرق العمل نحو تحقيق الأهداف الاستراتيجية.
تحديات وفرص في المرحلة القادمة
يتسلم بافقيه مهامه في وقت تواجه فيه جدة تحديات وفرصاً متزامنة. فإلى جانب الإشراف على المشاريع الكبرى، ستكون الأمانة مسؤولة عن تحسين البنية التحتية، وتطوير شبكات الطرق والنقل العام، ومعالجة التحديات البيئية، والارتقاء بالخدمات البلدية المقدمة للمواطنين والمقيمين. وأكد بافقيه في رسالته لأهالي جدة أنه سيكون عوناً لهم، وسيعمل بشفافية وتفانٍ لخدمة المدينة وتطويرها، وتحسين كل ما تتطلبه “عروس البحر الأحمر” لتكون في مصاف المدن العالمية الكبرى، مستنداً إلى الدعم الكبير الذي تحظى به المنطقة من أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، ونائبه الأمير سعود بن مشعل، ومتابعة محافظ جدة الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي.


