في لفتة كريمة تجسد حرص المملكة العربية السعودية على خدمة ضيوف الرحمن، تكفّل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بتغطية كامل نفقات الهدي على نفقته الخاصة لجميع الحجاج المستضافين ضمن “برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة”. ويشمل هذا الكرم الملكي 2500 حاج وحاجة ينتمون إلى 104 دول حول العالم، والذين يؤدون فريضة الحج لهذا العام 1447هـ تحت إشراف وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد.
برنامج ضيوف خادم الحرمين.. إرث من العطاء لخدمة الإسلام
يُعد برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة أحد أبرز المبادرات التي تعكس الدور الريادي للمملكة في خدمة الإسلام والمسلمين. تأسس البرنامج في عهد الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز -رحمه الله- واستمر وتطور في عهد الملوك اللاحقين، ليصبح جسراً للتواصل الإنساني والديني مع المسلمين في شتى بقاع الأرض. يهدف البرنامج إلى استضافة شخصيات إسلامية بارزة، وأسر الشهداء، والمصابين، وذوي الاحتياجات الخاصة، ونخب من مختلف الدول لأداء مناسك الحج والعمرة، مع توفير منظومة متكاملة من الخدمات التي تضمن راحتهم وتيسير أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة، بدءاً من استخراج التأشيرات وتذاكر السفر، مروراً بالاستقبال والإقامة والتنقلات، وانتهاءً بتوديعهم بعد إتمام رحلتهم الإيمانية.
أهمية الهدي وتأثير تغطية نفقاته على الحجاج
يمثل الهدي (ذبح الأنعام) أحد واجبات الحج على الحاج المتمتع أو القارن، وهو نسك عظيم يتقرب به المسلم إلى الله تعالى، اقتداءً بسنة النبي إبراهيم عليه السلام. وتأتي هذه المكرمة الملكية بتغطية نفقات الهدي لتخفيف عبء مالي عن كاهل هؤلاء الحجاج، مما يمكنهم من التركيز بشكل كامل على الجانب الروحي والعبادي لرحلتهم، دون القلق بشأن التكاليف المادية لهذا النسك الهام. إن هذا الدعم لا يقتصر على أثره المادي فحسب، بل يترك أثراً نفسياً عميقاً في نفوس ضيوف الرحمن، حيث يشعرون بالرعاية والاهتمام من أعلى المستويات في المملكة، مما يعزز لديهم مشاعر الأخوة الإسلامية والتقدير لجهود المملكة في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما.
وقد أوضح معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، المشرف العام على البرنامج، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، أن هذه اللفتة الكريمة هي امتداد لعطاء خادم الحرمين الشريفين السخي واهتمامه الدائم بأحوال المسلمين. وأكد أن الوزارة، بكافة طواقمها، تعمل على تسخير جميع الإمكانيات لخدمة هؤلاء الضيوف، تنفيذاً للتوجيهات السامية التي تهدف إلى تمكينهم من أداء مناسكهم في أجواء إيمانية يسودها الأمن والطمأنينة. ورفع الوزير دعاءه للمولى عز وجل بأن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، وأن يجزيهما خير الجزاء على جهودهما المباركة، وأن يتقبل من الحجاج حجهم ويعيدهم إلى أوطانهم سالمين مقبولين.


