أكد قانونيون أن اشتراط الحصول على إذن قضائي لدخول المساكن يضمن احترام حرمة المسكن وخصوصية ساكنيه، دون أن يمنع الحجز على أموال المدين القابلة للحجز نظاماً والوجودة داخل العقار.
وأوضح المستشار القانوني سعد الشهراني أن اشتراط الإذن القضائي المسبق ينظم إجراءات الوصول إلى الأموال ويتوافق مع حرمة المساكن المنصوص عليها في المادة 37 من النظام الأساسي للحكم، مما يضمن خضوع إجراءات التنفيذ للرقابة القضائية. وأشار إلى أن دخول المسكن لا يتم بقرار منفرد من مأمور التنفيذ بل يتطلب إذن المحكمة، بما يحد من المنازعات ويوازن بين سرعة استيفاء حقوق الدائنين وصيانة الحياة الخاصة للقاطنين.
ضوابط حماية ملكية أفراد الأسرة
من جانبها، بينت المحامية عبير دغريري أن اللائحة التنفيذية لنظام التنفيذ تشترط الإذن القضائي الحد من التجاوزات أثناء تنفيذ الأحكام، مؤكدة أن الحماية تمتد لأفراد أسرة المنفذ ضده وغيرهم ممن قد توجد ممتلكاتهم داخل المسكن، حيث لا يجوز افتراض ملكية المدين لجميع الموجودات، بل يجب التحقق منها وفق الإجراءات النظامية لمنع التعسف في استخدام صلاحيات التنفيذ.
فيما ذكر المحامي والمستشار القانوني عبدالله محمد الكاسب أن المادة 29 من اللائحة التنفيذية لنظام التنفيذ تميز بين دخول العقار بصفة عامة والدخول إلى العقار المخصص للسكن عند مباشرة الحجز، حيث تجيز النص للقائم بالإجراء دخول العقار إذا اقتضت الحاجة، لكنه يشترط الحصول على إذن المحكمة إذا كان العقار مسكناً لضمان انضباط إجراءات التنفيذ وحفظ حرمة المنازل.


