أُعلنت يوم الأربعاء وفاة القاضي الفيدرالي الأمريكي ألفين هيلرستين عن عمر ناهز 92 عاماً، لتشهد قضية مادورو المنظورة في نيويورك إحالة المرتقب لملفها إلى قاضٍ جديد. وأكد المسؤول الإداري بمحكمة المنطقة الجنوبية من نيويورك، إدوارد فريدلاند، نبأ الوفاة، فيما لم يُكشف في البداية عن سببها.
إعادة توزيع القضايا وموعد المحاكمة
أوضحت المحكمة أن كافة القضايا التي كان ينظرها القاضي الراحل، بما فيها ملف رئيس فنزويلا السابق نيكولاس مادورو، ستُحال عشوائياً إلى قضاة اتحاديين آخرين. وكان هيلرستين قد حدد الأول من يونيو 2027 موعداً لبدء المحاكمة وفق جدول زمني تم الاتفاق عليه بين الادعاء والدفاع، دون أن يتضح فوراً ما إذا كان استبدال القاضي سيتسبب في تعديل المواعيد أو تأجيل بعض الإجراءات حتى يطلع القاضي الجديد على المستندات ومذكرات الطرفين.
تفاصيل الاتهامات وموقف الدفاع
جاءت الوفاة بعد نحو أسبوعين من جلسة ترأسها القاضي الراحل للنظر في التهم الجنائية الموجهة ضد مادورو وزوجته سيليا فلوريس، والتي تشمل التآمر المرتبط بالإرهاب القائم على المخدرات والاتجار بالكوكايين. وقد دفع الزوجان ببراءتهما، في حين أعلن فريق الدفاع عزمه الطعن في قانونية الإجراءات وظروف النقل، متمسكاً بمبدأ الحصانة المرتبطة بصفة مادورو كـ رئيس دولة ذات سيادة.
وتستند السلطات الأمريكية في ملاحقتها إلى اتهامات بممارسة نفوذ سياسي واستغلال مؤسسات الدولة لتسهيل شبكات تهريب المخدرات، وهو ما ينفيه مادورو. وتكتسب المحاكمة أهميتها القانوية والسياسية من تداخل اللوائح الجنائية مع دفوع الحصانة السيادية قبل الخوض في تفاصيل الأدلة.
مسيرة قضائية ممتدة
يُذكر أن ألفين هيلرستين عُيّن قاضياً فيدرالياً عام 1998 بقرار من الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، واستمر في عمله بمحكمة مانهاتن لنحو ثلاثة عقود، أدار خلالها ملفات قضائية بارزة، من بينها دعاوى مرتبطة بهجمات 11 سبتمبر 2001 وقضايا تخص الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.


