أعلن الجيش الإسرائيلي رسمياً عن تنفيذ عملية عسكرية جوية واسعة النطاق استهدفت ملجأ خامنئي المحصن تحت الأرض أسفل مجمع قيادة النظام في العاصمة طهران. وكشفت التقارير العسكرية أن العملية شاركت فيها 50 طائرة حربية، ألقت ما يقرب من 100 قنبلة خارقة للتحصينات على الموقع، وسط تقديرات استخباراتية تشير إلى تواجد قادة إيرانيين كبار داخل المخبأ لحظة الهجوم، مما يرجح وقوع خسائر كبيرة في الهرم القيادي للنظام.
تفاصيل قصف ملجأ خامنئي وتصعيد المواجهة
أوضح الجيش الإسرائيلي أن المخبأ المستهدف صُمم كمنشأة طوارئ لقيادة النظام، ويمتد أسفل عدة شوارع وله مداخل متعددة، مما جعل تدميره يتطلب قوة نارية هائلة. وأكدت المصادر أن الهجوم على هذا الموقع الاستراتيجي يهدف إلى إضعاف قدرات القيادة والسيطرة لدى طهران بشكل جذري. ويأتي هذا الحدث في سياق تحول تاريخي في مسار الصراع بين الطرفين، حيث انتقلت المواجهة من «حرب الظل» والعمليات السيبرانية أو عبر الوكلاء، إلى مرحلة الصدام العسكري المباشر والعلني، وهو ما يعكس تغيراً جوهرياً في قواعد الاشتباك في منطقة الشرق الأوسط.
وفي سياق متصل، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات بالإخلاء لسكان منطقة صناعية في مدينة قم، بينما أفاد الإعلام الإيراني بوقوع انفجارات هزت مدينة بندر عباس الساحلية. وقد استيقظت طهران على وقع غارات جوية متواصلة وصفت بأنها «مرحلة جديدة» من الحرب، تركزت هذه المرة على استهداف البنية التحتية للحكم ومفاصل القوة لدى الحرس الثوري.
التداعيات الإقليمية والموقف الأمريكي
يحمل استهداف ملجأ خامنئي دلالات أمنية وسياسية بالغة الخطورة، إذ يشير إلى عمق الاختراق الاستخباراتي وقدرة سلاح الجو الإسرائيلي على الوصول إلى أكثر المواقع تحصيناً في إيران. وعلى الصعيد الدولي، علق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على التطورات في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز»، معتبراً أن إرسال قوات برية إلى إيران سيكون «مضيعة للوقت»، مشيراً إلى أن الإيرانيين «خسروا كل شيء، بما في ذلك أسطولهم البحري». من جانبه، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن واشنطن تمتلك الذخيرة الكافية لدعم هذه الحملة، مشدداً على أن القتال لا يزال في بدايته.
ميدانياً، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن شن هجوم مركب باستخدام الصواريخ والمسيرات استهدف قلب تل أبيب، في حين أكدت إسرائيل تدمير أكثر من 60% من منصات الصواريخ الباليستية الإيرانية و80% من منظومات الدفاع الجوي عبر 2500 غارة. وبحسب وكالة «إرنا» الرسمية، بلغت حصيلة القتلى في إيران 1230 شخصاً، بينما سجلت دول الخليج مقتل 13 شخصاً بينهم مدنيون، وارتفع عدد القتلى في إسرائيل إلى 10 أشخاص، مما ينذر بتداعيات إنسانية وأمنية واسعة النطاق في المنطقة.


