فرضت القوات الإسرائيلية حصاراً على نحو 70 إلى 100 من عناصر حزب الله، إلى جانب مستشارين عسكريين إيرانيين من قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني، داخل شبكة أنفاق أسفل مرتفع علي الطاهر الاستراتيجي في جنوب لبنان.
تفاصيل حصار الأنفاق ومحاولات الإمداد
وأفاد مسؤول في الحرس الثوري الإيراني، اليوم الجمعة، بأن الجيش الإسرائيلي طوق المجمع الذي يضم الأنفاق ويحتوي على ثلاثة مخارج؛ يسيطر الجيش على اثنين منها، بينما يوشك المخرج الثالث على الانهيار. وأشار إلى أن حزب الله يحاول إيصال الغذاء والمياه إلى المحاصرين باستخدام الطائرات المسيرة، لافتاً إلى أن القوات الإسرائيلية استهدفت عدداً من العناصر وقتلتهم أثناء خروجهم لاستلام الإمدادات.
وأوضح المسؤول الإيراني أن الأولوية المشتركة لإيران وحزب الله كانت إنقاذ الأسلحة المخزنة داخل المجمع تحت الأرض، إلا أن فرص إخراجها باتت تتضاءل بشكل متزايد.
الأهمية الاستراتيجية والسيطرة الإسرائيلية
ويكتسب مرتفع علي الطاهر أهمية استراتيجية كبرى لوقوعه على بعد نحو 10 كيلومترات من الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وإشرافه على شبكة واسعة من منشآت حزب الله وأنفاقه تحت الأرض.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، أمس الخميس، سيطرته العملياتية على المرتفع بعد عملية عسكرية بدأت في يونيو الماضي بمشاركة آلاف الجنود لمحاصرة المنشأة التي وصفت بأنها من أكبر منشآت حزب الله في لبنان، حيث تمكنت القوات من تطهير مسارين تحت الأرض وقتل عدد من العناصر وفرار آخرين. ومن جانبه، اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، أن السيطرة على المرتفع تمثل استكمالاً لترسيخ السيطرة الإسرائيلية على المنطقة الأمنية بجنوب لبنان.
تحذيرات إيرانية واختبار لوقف إطلاق النار
وفي السياق الدبلوماسي، كانت إيران قد وجهت تحذيراً إلى الولايات المتحدة عبر رسالة نقلتها سلطنة عمان، أكدت فيها أن السيطرة الإسرائيلية على المرتفع تعد تجاوزاً لخط أحمر وأن طهران سترد بقوة في حال استمرار العمليات العسكرية.
وتأتي هذه التطورات الميدانية لتضع اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين لبنان وإسرائيل بوساطة أمريكية تحت اختبار حقيقي، وسط مخاوف من زيادة حدة التوتر في المنطقة.


