كشفت مصادر في ديوان رئاسة الحكومة العراقية عن تقديم الفصائل العراقية شروطاً محددة للمضي في تفكيك ونزع سلاحها، وذلك خلال اجتماعات عُقدت مع اللجنة الثلاثية المشكلة داخل الإطار التنسيقي، والتي تضم رئيسي الوزراء السابقين نوري المالكي ومحمد شياع السوداني، إلى جانب زعيم منظمة بدر هادي العامري.
ويُعد قبول الفصائل للحوار والتفاعل مع اللجنة مؤشراً على وجود مرونة في مواقفها، بعد أن كانت ترفض بشكل قاطع قبل تشكيل اللجنة حصر السلاح تحت أي مسمى أو الدخول في أي حوار بهذا الشأن.
شروط الفصائل العراقية لنزع السلاح
- أن يكون القرار عراقياً ومستقلاً، وألا يخضع لأي إرادة أو ضغوط خارجية، ولا سيما الأمريكية.
- إضفاء غطاء قانوني ودستوري على عملية حصر السلاح من خلال إقرار قانون الحشد الشعبي تحت قبة البرلمان، بما يضمن شمول جميع الأطراف بهذا الملف.
- رفض تحديد سقف زمني لعملية نزع السلاح، في ظل التقديرات السياسية الحالية التي تشير إلى خطورة الأوضاع في العراق مع استمرار التصعيد العسكري في المنطقة وعلى الحدود المشتركة مع سوريا والأردن.
- رفض ربط ملف السلاح بالمطالب الأمريكية تحت أي مسمى.
- حسم ملفي وزارتي الداخلية والدفاع، وتحديد الجهة الرسمية المسؤولة عن تسلم السلاح.
- اشتراط جلاء القوات الأمريكية بالكامل وانسحاب القوات التركية من الأراضي العراقية للالتزام بقرار حصر السلاح.
استمرار الحوارات لتجنب الصراع
وتواصل اللجنة اجتماعاتها التي تكاد تُعقد بشكل يومي مع قيادات الفصائل العراقية بهدف الوصول إلى اتفاق نهائي بشأن ملف إدارة السلاح. وتشهد هذه اللقاءات تأكيداً مشتركاً على ضرورة عدم جر البلاد إلى الصراع الذي تشهده المنطقة، لا سيما في ظل تجدد العمليات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.


