وصل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى دمشق اليوم الأربعاء في أول زيارة لرئيس وزراء عراقي إلى سورية منذ سقوط نظام بشار الأسد، لتعزيز العلاقات العراقية السورية وتوسيع آفاق التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والنفطية والأمنية.
وأكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن الحدود المشتركة التي تمتد لأكثر من 600 كيلومتر آمنة بشكل كامل، مشيراً إلى تقلص تهديدات تنظيم داعش وعدم وجود أي تنظيم يشكل مخاطر على كلا البلدين. وتأتي الزيارة بعد أشهر من التعامل الحذر، لتؤكد رغبة بغداد في توثيق التنسيق مع الإدارة السورية الجديدة.
شراكة متقدمة في مجالات النفط والطاقة
تتزامن الزيارة مع خطوات متقدمة في ملف الطاقة، حيث بدأ العراق خلال الفترة الماضية تصدير كميات محدودة من النفط عبر سورية إثر تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز جراء الحرب الإقليمية. وكان البلدان قد وقعا في يوليو الماضي مذكرة تفاهم لإحياء خط أنابيب “حديثة – بانياس”، إلى جانب مذكرة أخرى مع ائتلاف يضم ثلاث شركات تتصدره “شيفرون” الأمريكية لتنفيذ المشروع.
وأوضح الشرع وجود تواصل مع شركات عالمية لربط خط أنابيب بانياس بمصافي التكرير، مشيراً إلى مذكرات تفاهم موقّعة بشأن خط “بانياس – كركوك”. وأكد أن سورية تمثل الواجهة والإطلالة البحرية للعراق على البحر المتوسط، والخط الاستراتيجي لتصدير النفط نحو الغرب.
تنسيق أمني ورؤية سياسية مشتركة
أكد الرئيس السوري في مقابلة تلفزيونية مساء الثلاثاء وجود توافق بين حكومتي البلدين بشأن المشتركات التي تجمعهما، مشدداً على أن استقرار سورية يصب في صالح العراق والعكس. ولفت إلى أنه لم يتدخل في أي نزاع طائفي في العراق بعد أحداث 2003، مشيراً إلى خروجه من السجن في العراق عام 2011 وعودته إلى سورية دون الاعتداء على أي مدني عراقي.
وكان الزيدي والشرع قد التقيا الشهر الماضي في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في حين وصف المبعوث الأمريكي توم براك العلاقات بين البلدين بأنها تسير نحو التعاون والاستقرار والازدهار المشترك.


