تتبنى طهران خطة إيران السرية لتوسيع نطاق الهجمات في منطقة الشرق الأوسط عبر شبكة وكلائها، وذلك بهدف رفع كلفة الحرب على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ودفع واشنطن لوقف حملتها العسكرية، في وقت تشهد فيه المنطقة اتساعاً في دائرة الاستهدافات.
تنسيق عسكري واتصالات جماعية
وضع جنرالات إيرانيون من الحرس الثوري، بالتنسيق مع قادة جماعات مسلحة حليفة، خططاً لكيفية توسيع نطاق المواجهة وزيادة كلفة الحرب على واشنطن. وشمل التنسيق مكالمات جماعية عبر الإنترنت أجراها قادة كبار في فيلق القدس، الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني، مع قادة من حزب الله، وجماعة الحوثي، وفصائل مسلحة في العراق.
وأكد مستشار كبير للمفاوضين الإيرانيين، مهدي محمدي، أن قواعد الصراع تُعاد صياغتها مع تعدد الجبهات وتنسيقها بشكل مستقل، مشيراً إلى ظهور محور جديد للمقاومة يضم لاعبين جدداً.
أهداف الاستراتيجية الإيرانية
تسعى طهران من خلال تحريك القوات التي تعمل بالوكالة إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، تشمل:
- الحد من صادرات النفط من الشرق الأوسط لإرباك الأسواق العالمية ورفع أسعار الوقود في الولايات المتحدة قبيل انتخابات التجديد النصفي.
- المساعدة في طرد الجيش الأمريكي من المنطقة وإلحاق الضرر بإسرائيل.
- استخدام الفصائل المسلحة كدرع حماية لردع أي هجمات قد تستهدف الأراضي الإيرانية مباشرة.
عقبات تحول دون تحقيق الأهداف
رغم هذه التحركات، تشير التقييمات إلى أن أهداف طهران تواجه عقبات ملموسة تحول دون تحقيقها؛ لا سيما بعد سقوط الرئيس السوري بشار الأسد، الذي كان يشكل الركيزة الأساسية لهذا المحور. كما تراجعت قدرات حركة حماس بشكل كبير مقارنة بما كانت عليه سابقاً، وضَعُفت قدرات حزب الله في لبنان إلى حد كبير.


