أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الأحد، عن اغتيال قياديين من حماس في غارتين جويتين استهدفتا جنوب ووسط قطاع غزة، وذلك في وقت تتواصل فيه الجهود السياسية الرامية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وأوضح الجيش الإسرائيلي في بيان له أن الغارة الأولى أسفرت عن مقتل سالم جمال عبدالرحمن أبو لبدة، قائد فصيل في وحدة «النخبة» التابعة لكتائب القسام، مشيراً إلى مشاركته في الهجوم على كيبوتس نير عوز في السابع من أكتوبر 2023. واستهدفت الغارة الثانية وسط القطاع، مما أدى إلى مقتل محمد عبدالناصر خطيب، قائد كتيبة المغازي في الجناح العسكري لحركة حماس. وذكر البيان أن القياديين كانا يشاركان في التخطيط لتنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية بهدف إزالة التهديد.
وفي سياق متصل، قُتل فجر الأحد ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفل، جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في منطقة المواصي بالقرب من ميناء الصيادين في بلدة القرارة بخان يونس جنوبي قطاع غزة.
جهود التهدئة ومفاوضات غزة
من جهة أخرى، كشف مسؤول في حركة حماس أن الوسطاء في مفاوضات غزة أبلغوا الحركة بموافقة إسرائيل على وقف كامل للاعتداءات وعمليات القصف الجوي والمدفعي والهدم في القطاع اعتباراً من يوم الأحد. وأشار المسؤول إلى أن الوسطاء تلقوا موافقة إسرائيل في إطار موقفها الموافق على الاتفاق، دون مزيد من التفاصيل.
وأضاف المسؤول أن الوسطاء يبذلون جهوداً لتطبيق الاتفاق على الأرض، حيث ستتابع لجنة رقابة تابعة للوسطاء ولجنة تحقيق دولية عملية التنفيذ، مؤكداً التزام حماس والفصائل الفلسطينية بالاتفاق ومطالبتها بإلزام إسرائيل بتنفيذه بدقة.
خلافات حول نزع السلاح والانسحاب
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إحراز تقدم كبير إثر موافقة حماس على نزع سلاحها ضمن مبادرة مدعومة من الولايات المتحدة لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار المبرم العام الماضي بوساطة مصرية. ونشر «مجلس السلام» الذي يرأسه ترامب خريطة طريق من 15 بنداً لتنفيذ الاتفاق، إلا أنها لم تدخل حيز التنفيذ بعد.
وتتمسك حركة حماس بعدم تسليم سلاحها إلا بعد وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية وانسحاب القوات بالكامل وفقاً للاتفاق السابق. وفي المقابل، أكد مسؤول إسرائيلي لوكالة «رويترز» أنه لن يتم الانسحاب من المواقع العسكرية الحالية دون تنفيذ نزع سلاح حقيقي للحركة.
ولم يصدر أي تعليق علني من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على المبادرة، في حين وصف وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير المقترح بأنه غير مقبول، داعياً إلى مواصلة استهداف واغتيال قادة حماس.


