تجاوزت التكاليف التي أنفقها الجيش الأمريكي لإدارة حرب إيران 47 مليار دولار، بزيادة تتجاوز 25% مقارنة بتقديرات يوليو الماضي، وفق بيانات أُطلِع عليها الكونغرس في 16 أكتوبر الجاري، بالتزامن مع تواصل التحركات الدبلوماسية الإيرانية والترقب الإقليمي للخطوات المقبلة.
تفاصيل التكاليف العسكرية الأمريكية
وأظهرت التقديرات الصادرة عن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) ووزارة الحرب (البنتاغون) أن الكلفة التشغيلية تضمنت أكثر من 29 مليار دولار لاستبدال الذخائر المستهلكة، وأكثر من 6 مليارات دولار لاستبدال العتاد العسكري وخسائر المنصات، والتي تشمل أعداداً كبيرة من الطائرات المسيرة والطائرات المفقودة خلال الحرب.
وشملت التقديرات المرفوعة للكونغرس نحو 12 مليار دولار لتغطية التكاليف الإضافية للعمليات العسكرية، و6.1 مليارات دولار لتعويض المعدات المفقودة، إضافة إلى 7.6 مليارات دولار لتكاليف دعم القوات المنتشرة، والتي تضمنت النقل الجوي وتجهيز القواعد ودعم الاتصالات والخدمات اللوجستية في مسرح العمليات.
المسار الدبلوماسي الإيراني
في غضون ذلك، تؤكد طهران تمسكها بإبقاء باب التفاوض مفتوحاً وتكثيف اتصالاتها مع الوسطاء ومسؤولين إقليميين. وأوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، أن بلاده تواصل منح الدبلوماسية فرصة للنجاح، وتبحث أفكاراً لضمان تنفيذ خطتها ذات الأيام السبعة في أقل من أسبوع.
واستعرض عراقجي تقريراً بشأن المستجدات والمشاورات المتعلقة بالقضايا الإيرانية الأمريكية، وما نُوقش خلال زيارة الوفد القطري وقائد الجيش الباكستاني، فضلاً عن محادثات مع مسؤولين رفيعي المستوى من السعودية وباكستان وتركيا. من جهته، صرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأن حكومته تسعى لتنفيذ توجيهات المرشد وتجاوز حالة «اللاحرب واللاسلم» والظروف الصعبة الراهنة بالتماسك الوطني والجهود المبذولة.
التنسيق الأمريكي الإسرائيلي
وعلى صعيد المواقف المقابلة، أفاد مسؤول دبلوماسي باستمرار التعاون العسكري والاستخباراتي والدبلوماسي الوثيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل على جميع المستويات. وأكد أن أي قرار يتصل بالخطوات القادمة سيتماشى مع المصالح المشتركة، موضحاً أنه في حال التوصل إلى ضرورة توجيه ضربة إلى إيران، فإن المخططين سيستندون في اتخاذ هذه الخطوة إلى اعتبارات مهنية بحتة.


