رفع معالي الأستاذ إحسان بن عباس بن حمزة بافقيه، أسمى آيات الشكر والعرفان إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله، بمناسبة صدور الأمر الملكي الكريم بتعيينه أميناً لمحافظة جدة بالمرتبة الممتازة. وأعرب بافقيه عن امتنانه العميق لهذه الثقة الملكية الغالية، سائلاً المولى عز وجل أن يكون عند حسن ظن القيادة الرشيدة، وأن يعينه على أداء هذه الأمانة العظيمة بما يخدم الدين ثم المليك والوطن، ويسهم في تحقيق تطلعات سكان وزوار مدينة جدة.
جدة.. بوابة الحرمين ومحور رئيسي في رؤية المملكة
يأتي هذا التعيين في مرحلة مفصلية تشهد فيها المملكة العربية السعودية تحولات كبرى في إطار رؤية 2030 الطموحة، والتي تضع مدينة جدة في قلب العديد من المشاريع التنموية والاستراتيجية. فلطالما كانت جدة، المعروفة بلقب “عروس البحر الأحمر”، بوابة الحرمين الشريفين الرئيسية وميناءً حيوياً على ساحل البحر الأحمر، مما أكسبها أهمية تاريخية واقتصادية فريدة. واليوم، تتعاظم هذه الأهمية مع المشاريع العملاقة التي تهدف إلى تحويلها إلى وجهة سياحية عالمية ومركز مالي وتجاري رائد، مثل مشروع “وسط جدة” ومشروعات تطوير الواجهة البحرية، مما يضع على عاتق أمانة المحافظة مسؤوليات جسيمة لتواكب هذا الزخم التنموي.
دور أمين محافظة جدة في تحقيق التنمية المستدامة
إن منصب أمين محافظة جدة لا يقتصر على إدارة الشؤون البلدية التقليدية، بل يتجاوزه ليكون دوراً محورياً في تنفيذ استراتيجيات التنمية الحضرية المستدامة. وتشمل مهام الأمين الإشراف على تطوير البنية التحتية، وتحسين جودة الحياة للسكان، وتعزيز المشهد الحضري للمدينة، بالإضافة إلى إدارة الخدمات البلدية بكفاءة وفعالية. ويتوقع أن يعمل الأمين الجديد على تسريع وتيرة إنجاز المشاريع القائمة، وطرح مبادرات مبتكرة تتماشى مع أهداف الرؤية في جعل المدن السعودية ضمن أفضل مدن العالم للعيش، مع التركيز على الحلول الذكية والاستدامة البيئية لمواجهة تحديات النمو السكاني والتوسع العمراني السريع الذي تشهده المدينة.
تطلعات مستقبلية وتحديات المرحلة القادمة
أكد بافقيه في تصريحه على عزمه بذل قصارى جهده للارتقاء بمستوى الخدمات البلدية المقدمة في محافظة جدة، والعمل جنباً إلى جنب مع كافة الجهات الحكومية والقطاع الخاص لتحقيق الأهداف المنشودة. ويواجه الأمين الجديد تحديات وفرصاً في آن واحد؛ فمن ناحية، هناك ضرورة لمعالجة بعض الملفات الخدمية الهامة كالنقل العام وتصريف مياه الأمطار وتطوير الأحياء العشوائية، ومن ناحية أخرى، هناك فرصة تاريخية للاستفادة من الدعم الحكومي غير المحدود والمشاريع الكبرى لتحقيق قفزة نوعية في مسيرة جدة التنموية، بما يعزز مكانتها كمدينة عالمية جاذبة للسكان والاستثمارات والزوار من مختلف أنحاء العالم.


