لقي أكثر من 200 من مقاتلي الحوثي مصرعهم خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، غالبية في محافظة تعز، إثر معارك عنيفة وغارات بالطائرات المسيرة، وفقاً لما كشفت عنه مصادر عسكرية وطبية متطابقة في صنعاء.
وأوضحت المصادر أن معظم القتلى ينتمون إلى ما يسمى “لواء الصماد”، حيث وصلت أعداد كبيرة من الجثث إلى مستشفيات صنعاء خلال اليومين الماضيين. وفي محاولة لتعويض هذه الخسائر واستئناف الهجوم، دفعت الميليشيا بتعزيزات جديدة إلى جبهة البرح غربي مدينة تعز، ضمت عناصر من قوات النخبة والمغاوير والتعبئة العامة.
عمليات عسكرية واستهداف ميناء المخا
من جهتها، أعلنت القوات الحكومية اليمنية، يوم الأحد، أن ميليشيا الحوثي استهدفت مدينة المخا بستة صواريخ باليستية وست طائرات مسيرة، مؤكدة أن الدفاعات الجوية أسقطت مسيرتين غربي تعز.
وفي السياق ذاته، أعلن مدير عام ميناء المخا، عبد الملك الشرعبي، التوقف الكامل للنشاط التجاري والملاحي في الميناء إثر تعرضه لقصف مكثف بأكثر من 25 صاروخاً خلال الأيام الماضية، مما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص.
ورداً على هذه الهجمات، نفذت القوات المسلحة اليمنية 181 عملية عسكرية خلال 24 ساعة استهدفت مواقع ومصادر تهديد حوثية على امتداد خطوط التماس، مما أدى إلى تدمير عشرات المعدات والآليات ومخازن الأسلحة، وسقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف الميليشيا. وأكدت القوات جاهزيتها العالية لفرض المعادلة الميدانية وتحييد مصادر التهديد.
تجنيد السجناء لتعويض النقص العددي
وفي مؤشر على حاجتها المتزايدة للمقاتلين، بدأت الميليشيا بالإفراج عن مئات السجناء والموقوفين في مناطق سيطرتها مقابل الالتحاق بجبهات القتال. وأفادت مصادر في صنعاء بإطلاق سراح نحو 850 سجيناً من سجون صعدة وحجة وصنعاء، من بينهم متهمون في قضايا جنائية ومخدرات، مع التجهيز للإفراج عن نحو 1400 آخرين في محافظة ذمار.
ووقع المفرج عنهم تعهدات بالالتحاق بالجبهات مقابل إسقاط القضايا أو تسوية أوضاعهم، فيما عرضت الميليشيا على بعضهم التجنيد الرسمي والدعم المالي، وسددت ديون عدد من السجناء المعسرين مقابل انضمامهم للقتال.


