استهدفت صواريخ بالستية ميناء المخا ومديرية الخوخة غربي اليمن مساء الأربعاء، مما أسفر عن تعليق العمليات في الميناء بشكل مؤقت، وسط تقارير أممية توثق سقوط عشرات الضحايا المدنيين وموجات نزوح جديدة جراء التصعيد العسكري.
وأطلقت المليشيا الحوثية أربعة صواريخ بالستية من مناطق سيطرتها في جبل أومان شرق مدينة تعز، فيما رجح سكان محليون أن يكون الإطلاق قد تم من منطقة الحوبان شرقي المحافظة. واستهدفت ثلاثة من هذه الصواريخ ميناء المخا، بينما سقط الصاروخ الرابع داخل مدينة الخوخة الآهلة بالسكان، دون تأكيد وقوع ضحايا مدنيين جراء هذا القصف الأخير حتى الآن.
تداعيات القصف وموجات النزوح
تسبب الاستهداف المتكرر للمنشآت المدنية في الساحل الغربي بمحافظة تعز وجنوب الحديدة بأضرار واسعة في البنية التحتية الحيوية والخدمات الأساسية ومواقع النازحين. وأدى الهجوم الأخير إلى إيقاف العمليات في ميناء المخا مؤقتاً، بالإضافة إلى تسجيل أضرار لحقت بالملاجئ في محافظة مأرب.
كما أدت هذه الهجمات إلى موجة نزوح جديدة شملت ما لا يقل عن 162 أسرة (نحو 1,134 شخصاً)، تركزت غالبيتها في محافظة تعز بواقع 120 أسرة (منها 35 أسرة من المخا و85 أسرة من مناطق أخرى بالمحافظة)، إلى جانب نزوح 21 أسرة في الحديدة، و18 أسرة في لحج، و3 أسر في مأرب.
تقرير أممي يوثق الضحايا المدنيين
في سياق متصل، كشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) عن سقوط أكثر من 60 ضحية من المدنيين خلال الفترة الأخيرة جراء الهجمات الحوثية على مناطق مأهولة بالسكان في مأرب وتعز والمخا.
وأوضح التقرير الأممي أن الهجمات أسفرت عن مقتل 9 مدنيين وإصابة ما لا يقل عن 54 آخرين. وتركزت النسبة الأكبر من الضحايا (نحو 67%) في مديرية المخا غرب تعز، بواقع 42 مدنياً (7 قتلى و35 جريحاً)، تليها محافظة مأرب بـ 21 مدنياً (قتيلان و19 جريحاً). كما أشارت التقارير إلى وقوع إصابات إضافية غير مؤكدة الأعداد جراء استهداف سفن تجارية في مضيق باب المندب.


