أعلنت سلطات محافظة شبوة إحباط عملية تهريب الأسلحة للحوثيين وضبط 13 عنصرًا من خلية تسلمت شحنة متفجرات وأسلحة عبر ساحل مديرية رضوم، في حين كشفت وثائق العقوبات الأمريكية وتقارير دولية عن اتساع اعتماد الجماعة على شبكات تجارية وشركات واجهة لتوريد مكونات التصنيع العسكري.
وأوضحت التحقيقات الأولية أن قوات التدخل السريع انقضت على الخلية وأحبطت نقل المضبوطات، التي شملت أسلحة قنص وذخائر وعبوات ناسفة شديدة الانفجار وقذائف متنوعة وشاحنة نقل، عقب تحريات وتنسيق بين الأجهزة المختصة. وشدد المحافظ عوض بن الوزير على تكثيف الرقابة والتفتيش في الطرق والمنافذ البرية والبحرية، وتعزيز تبادل المعلومات لملاحقة شبكات التهريب.
تحول سلاسل التوريد والشركات الواجهة
وأظهرت دراسة لمؤسسة القرن، استندت إلى نحو 150 مقابلة وقاعدة بيانات تضم أكثر من 370 مادة مضبوطة خلال قرابة 140 عملية اعتراض برية وبحرية، أن المواد المخصصة لتصنيع الأسلحة تجاوزت 80% من المضبوطات المتجهة إلى الحوثيين خلال عامي 2024 و2025. وبلغت نسبة المواد صينية المنشأ 35% بين عامي 2021 و2025 مقابل 21% لإيرانية المنشأ. كما رصدت الدراسة اعتراض شحنة من 44 حاوية في عدن خلال أغسطس 2025 ضمت معدات تشغيل ودائماً إلكترونية ومكونات مسيرات.
وفي إطار شبكات الشراء، نسبت قرارات الخزانة الأمريكية لشركة «الشهاري المتحدة» تسهيل شحنات من الصين، مشيرة إلى ارتباط مقرها في صنعاء بفرع في غوانزو وكيان في هونغ كونغ. كما طالت القرارات شركتي «شنتشن بويو» و«شنتشن ريون» لتوريد مكونات مزدوجة الاستخدام وأنظمة توجيه الصواريخ. واتهمت الخزانة شركة «الواجهة الرقمية الذكية الدولية» ومشغلها معاذ الحيفي بشراء مكونات صواريخ كروز استُخدم أحدها من طراز «قدس» في استهداف منشأة لأرامكو عام 2020.
وأضافت إجراءات الخزانة في سبتمبر 2025 اتهامات لشركة «هوبي تشيكا» بتوريد مواد كيميائية وتزوير وثائق الشحن، وشركة «شنتشن شنغنان» بنقل إلكترونيات مضللة الوصف، وشركة «ييوو وان شون» بالتنسيق لمكونات المسيرات منذ 2021. كما أدرجت الخزانة «معهد ارتقاء للتنمية والتأهيل التقني» في صنعاء لصلته بتصنيع المسيرات وتجريب التصاميم العسكرية.
قدرات التصنيع والتدابير المالية
وبحسب تقييم للمعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية عام 2025، يتفاوت التصنيع المحلي للحوثيين بين إنتاج المسيرات البسيطة والتجميع النهائي لصواريخ كروز الموردة مفككة، مع الاستمرار في الاعتماد على الخارج في المكونات المعقدة. وأكدت مؤسسة بحوث تسلح النزاعات أن تصنيع بعض الأجزاء يتم محليًا بينما تُشترى الإلكترونيات الدقيقة من شبكات خارجية.
على الصعيد الميداني والأمني، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية استهداف مخازن محصنة تضم صواريخ ومكونات أسلحة في أكتوبر 2024، ومنشأتي تخزين تحت الأرض في يناير 2025. وفي يناير 2026، فرضت الخزانة الأمريكية عقوبات على 21 فردًا وكيانًا وسفينة لتورطهم في نقل النفط وتقديم خدمات مالية وشراء معدات في اليمن وسلطنة عمان والإمارات.


