كشفت مصادر مطلعة، اليوم الأربعاء، عن مقترح يقضي بنشر قوات أجنبية في جنوب لبنان للتحقق من نزع سلاح حزب الله ومراقبة تطبيق الاتفاق بين لبنان وإسرائيل، في وقت أعلن فيه وزير الدفاع الإسرائيلي التمسك بالبقاء في المناطق التي يحتلها الجيش الإسرائيلي.
آلية المراقبة المقترحة والدول المشاركة
وتشير المعلومات إلى أن بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وإندونيسيا تعد من المساهمين المحتملين في الآلية المقترحة لمراقبة الاتفاق. وتتضمن هذه الآلية تفتيش القرى في جنوب لبنان للتأكد من خلوها من الأسلحة، في حين تطالب إسرائيل بأن تشمل عمليات التفتيش المنازل الخاصة.
وتواجه الآلية ملفات تحتاج إلى معالجة، من بينها كيفية تفتيش الممتلكات الخاصة والجهة التي ستتولى ذلك، إلى جانب تحديد مدى حرية حركة القوات الأجنبية بشكل واضح. ويتطلب تفويض هذه القوات اتفاقاً رسمياً، حيث يتمثل السيناريو الأرجح في تلقيها دعوة رسمية من الحكومة اللبنانية ضمن إطار عمل تقره إسرائيل.
وفي سياق المواقف الدولية حول الإشراف على الاتفاق، يُستبعد قبول الولايات المتحدة وإسرائيل بتدخل الأمم المتحدة، بينما قد تعارض الدول الأوروبية إشراف ‘مجلس السلام’ الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
إسرائيل تتمسك بالبقاء العسكري وتواصل التدمير
في المقابل، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، خلال زيارته لقواته في جنوب لبنان، عزمه على إبقاء القوات الإسرائيلية في المناطق التي تحتلها في الجنوب اللبناني، وكذلك في سوريا وقطاع غزة.
وقال كاتس: ‘لن ننسحب من هذه المنطقة الأمنية تحت أي ظرف، لا في لبنان، ولا في سوريا، ولا في غزة’، مضيفاً أن الجيش موجود لحماية المستوطنات في شمال إسرائيل وسيعمل على تطهير المنطقة. كما أشار وزير الدفاع الإسرائيلي إلى قيام قواته بتدمير البنية التحتية تحت الأرض وتدمير المنازل كافة في المنطقة.
الاتفاق الإطاري وموقف حزب الله
وكان لبنان وإسرائيل قد أبرما في 26 يونيو اتفاقاً إطارياً برعاية أمريكية بعد خمس جولات تفاوضية. وينص الاتفاق على نزع سلاح حزب الله، والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني بدءاً من مناطق تجريبية.
من جهته، يرفض حزب الله بشكل مطلق التفاوض المباشر مع إسرائيل أو التخلي عن سلاحه.


