أظهرت دراسة علمية أجرتها جامعة الملك سعود أن نسبة توطين أخصائيي صحة الأسنان المسجلين في المملكة بلغت 95.8%، كاشفة في الوقت نفسه عن تفاوت جغرافي في الكثافة المهنية يتجاوز سبعة أضعاف بين المنطقتين الوسطى والشمالية، ما يطرح تساؤلات حول توزيع الكوادر الصحية الوقائية ومدى توافقها مع الحاجات السكانية.
توزيع الكوادر والكثافة المهنية حسب المناطق
أوضحت الدراسة، المنشورة بتاريخ 31 أكتوبر 2026 في مجلة «بي إم سي لصحة الفم» الدولية، أن إجمالي أخصائيي صحة الأسنان المسجلين بلغ 1,458 أخصائياً وأخصائية وفق بيانات الهيئة السعودية للتخصصات الصحية المستخرجة في 17 يوليو 2025، بمتوسط وطني يبلغ 4.13 أخصائي لكل 100 ألف نسمة.
وسجلت المنطقة الوسطى أعلى كثافة مهنية بواقع 6.03 أخصائي لكل 100 ألف نسمة، حيث استحوذت على 41.1% من إجمالي الأخصائيين. وفي المقابل، بلغت الكثافة في المنطقة الشمالية 0.82 أخصائي لكل 100 ألف نسمة بنسبة 1% من الإجمالي، بفارق يبلغ 7.35 أضعاف. وتوزعت بقية الكوادر بنسبة 25.5% في المنطقة الغربية، و20.6% في الشرقية، و6% في المنطقة الجنوبية الغربية.
الخصائص السكانية وتوزيع القطاعات
أظهرت نتائج الدراسة غلبة الفئات الشابة على القوى العاملة، إذ تقع أعمار 61.4% من الأخصائيين بين 20 و34 عاماً، في حين بلغت نسبة الذكور 53.6% مقابل 46.4% للإناث. ويعمل 61.7% من الكوادر في القطاع الحكومي مقابل 38.3% في القطاعات الأخرى، بينما يشكل الخاضعون للفئة المهنية الأساسية 83.4% من إجمالي المسجلين.
وبين التحليل الإحصائي وجود ارتباطات ذات دلالة بين التصنيف المهني ومتغيرات العمر والجنسية وقطاع العمل والمنطقة وسنوات الخبرة، في حين لم يظهر ارتباط ذو دلالة مع الجنس.
التخطيط الاستراتيجي ومستهدفات رؤية 2030
ترتبط نتائج الدراسة بمستهدفات رؤية السعودية 2030 في تطوير الخدمات الصحية الوقائية ورفع كفاءة توزيع الموارد البشرية. وخلصت الدراسة إلى أهمية الانتقال من قياس نجاح التوطين بأعداد الممارسين ونسبهم فقط إلى تقييم ملاءمة التوزيع للحاجات السكانية.
ودعت الدراسة إلى تعزيز التخطيط الاستراتيجي وتبني سياسات تحسن التوزيع الجغرافي وتطور مسارات التدريب. وأشارت إلى أن البيانات شملت حصراً أخصائيي صحة الأسنان المسجلين لدى الهيئة، وهي تقدم مؤشرات لتخطيط القوى العاملة دون أن تقيس بشكل مباشر جودة الخدمات أو حجم الطلب الفعلي عليها.


