وجه رئيس البرلمان العربي، محمد بن أحمد اليماحي، رسائل رسمية إلى الجمعية الوطنية والمجلس الوطني في جمهورية سلوفينيا، والبرلمان الأوروبي، أكد فيها رفض البرلمان القاطع لأي توجهات تستهدف سحب الاعتراف بدولة فلسطين أو نقل السفارة السلوفينية إلى مدينة القدس المحتلة.
تحذيرات من تقويض جهود السلام
وحذر اليماحي من التداعيات الخطيرة لمثل هذه الخطوات على مستقبل السلام والاستقرار في المنطقة. وأشار إلى أن هذه التحركات تأتي في ظل ما يتم تداوله بشأن اعتزام الحكومة السلوفينية اتخاذ إجراءات تنتهك القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتقوض الجهود الرامية لتنفيذ حل الدولتين وإنهاء الاحتلال.
الاعتراف التزام قانوني وأخلاقي
وشدد رئيس البرلمان العربي في رسالته إلى سلوفينيا على أن الاعتراف بدولة فلسطين ليس إجراءً سياسياً مؤقتاً يمكن التراجع عنه، بل هو التزام قانوني وأخلاقي يجسد حق الشعب الفلسطيني الثابت وغير القابل للتصرف في تقرير مصيره، وهو الحق الذي يحظى باعتراف غالبية دول العالم.
كما أوضح أن نقل أي سفارة إلى مدينة القدس المحتلة يمثل انتهاكاً صريحاً لقرار مجلس الأمن رقم (478) لعام 1980، ويتعارض مع القرارات الدولية ذات الصلة، ولا سيما القرارات (242) و(338) و(2334)، فضلاً عن مخالفته للموقف الأوروبي الموحد الذي يؤكد أن وضع القدس يعد من قضايا الوضع النهائي التي لا يجوز حسمها إلا من خلال المفاوضات.
دعوة للبرلمان الأوروبي للتحرك
وفي رسالته إلى البرلمان الأوروبي، دعا رئيس البرلمان العربي إلى توظيف الأدوات البرلمانية والسياسية كافة للحفاظ على الموقف الأوروبي الداعم للحقوق الفلسطينية، ومنع أي محاولات تهدف إلى إضفاء الشرعية على سياسات الاحتلال القائمة على الضم والاستيطان وفرض الأمر الواقع.
ونوه اليماحي بالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في 19 يوليو 2024، والذي أكد بوضوح التزام جميع الدول بعدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الناشئ عن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وعدم تقديم أي دعم يسهم في استمراره.
وأكد أن التراجع عن الاعتراف أو محاولة تغيير الوضع القانوني للقدس سيؤدي إلى تقويض النظام الدولي القائم على احترام القانون، ويشجع الاحتلال على المضي في سياساته التوسعية، مما يهدد الأمن الإقليمي والدولي. وجدد تأكيده على مواصلة البرلمان العربي اتصالاته مع البرلمانات الإقليمية والدولية لحشد الدعم للحقوق الفلسطينية المشروعة.


