يجتمع وزراء الخارجية العرب، غداً الإثنين، في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالعاصمة المصرية القاهرة، للمشاركة في أعمال الدورة العادية الـ166 لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري برئاسة تونس، وذلك لمناقشة ملفات إقليمية بارزة تصدرتها القضية الفلسطينية والأمن القومي العربي.
القضية الفلسطينية وملف غزة
تتصدر القضية الفلسطينية جدول أعمال الاجتماع الوزاري، حيث يبحث الوزراء الموقف العربي من الاعتداءات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية. وتتركز النقاشات على الجهود الرامية لتثبيت وقف إطلاق النار، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية، ودعم صمود الشعب الفلسطيني، ومساندة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
كما يناقش الوزراء خطط إعادة إعمار قطاع غزة، وتقديم الدعم السياسي والاقتصادي والاجتماعي للفلسطينيين، ومواجهة أي محاولات لفرض التهجير أو تغيير التركيبة السكانية في الأراضي الفلسطينية.
الأمن القومي والملف الإيراني
يتضمن جدول الأعمال بحث الهجمات الإيرانية على عدد من الدول العربية وتداعياتها على الأمن القومي العربي، إلى جانب مناقشة الالتزامات المترتبة على إيران بموجب القانون الدولي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية. كما يبحث المجلس ملف الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة من قبل إيران في إطار ملفات السيادة والأمن القومي.
وفي سياق متصل، يناقش الوزراء سبل تعزيز المنظومة العربية لمكافحة الإرهاب والتعامل مع التهديدات الأمنية العابرة للحدود، في ظل تشابك الأزمات العسكرية والسياسية بالمنطقة.
الأزمات العربية والعمل المشترك
يمتد جدول الأعمال ليشمل تطورات الأوضاع في سورية، والسودان، ولبنان، وليبيا، واليمن، والصومال، وجزر القمر، بالإضافة إلى مستجدات الجولان العربي السوري المحتل، وسبل التضامن مع لبنان ودعمه.
وإلى جانب الملفات السياسية والأمنية، يضم جدول الأعمال بنوداً اقتصادية، واجتماعية، وتنموية، وثقافية، وقانونية تعزز التعاون العربي المشترك. ومن المقرر إجراء انتخابات لتعيين رؤساء لجان دائمة تشمل لجنة حقوق الإنسان، واللجنة الدائمة للإعلام، ولجنة القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن تعيين قضاة المحكمة الإدارية لجامعة الدول العربية.
رئاسة تونس والاجتماعات التحضيرية
تتسلم تونس رئاسة مجلس الجامعة على المستوى الوزاري للفترة من سبتمبر 2026 إلى مارس 2027 خلفاً لمملكة البحرين. ويترأس وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، وفد بلاده في الاجتماع، مؤكداً أن الرئاسة التونسية ستعتمد على الحوار والتشاور لدعم التوافق العربي.
وكان المندوبون الدائمون للدول العربية قد عقدوا، السبت الماضي، اجتماعاً تحضيرياً في القاهرة برئاسة تونس، حيث ناقشوا مشروع جدول الأعمال ومشاريع القرارات لرفعها إلى وزراء الخارجية.


