وصل رتل عسكري يمثل انتشار الجيش الجزائري في النيجر إلى مدينة أرليت شمال غربي النيجر في 30 أكتوبر، لحماية المصالح الطاقوية والاقتصادية المشتركة، وذلك في أول انتشار عسكري خارجي للبلاد منذ حرب عام 1973.
تفاصيل القرار والأهداف الاقتصادية
وكان الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون قد اتخذ قرار إرسال الوحدات العسكرية في 26 أكتوبر بناءً على طلب من السلطات النيجرية وبعد موافقة البرلمان الجزائري. وتستند المهمة إلى تأمين الاستثمارات النفطية، وعلى رأسها أعمال حفر بئر استكشافية في منطقة “كفرا” شمال النيجر التي أُطلقت في أغسطس الماضي، ضمن شراكة بين دولة النيجر شركة “سوناطراك” عبر فرعها “سيبكس” في رقعة تبلغ مساحتها 23737 كيلومتراً مربعاً قرب الحدود.
أهمية المسار وأبعاد العلاقات
وتكتسب النيجر أهمية استراتيجية كدولة عبور لمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء المخطط لنقل الغاز النيجيري عبر النيجر والجزائر إلى الأسواق الدولية والأوروبية. ويأتي هذا الانتشار الميداني بعد تحسن العلاقات بين البلدين إثر توتر سابق رافق اعتراض الجزائر على انقلاب يوليو 2023 واستدعاء النيجر سفيرها عام 2025، في وقت تواجه فيه النيجر تحديات أمنية ضد جماعات مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش.
ولم تعلن السلطات الرسمية عن حجم القوة المنتشرة أو المدة الزمنية المحددة لمهمتها العسكرية في المنطقة.


