اتهم رئيس الوزراء اليمني، الدكتور شائع الزنداني، ميليشيا الحوثي الإرهابية بأنها تنفذ بشكل مباشر أجندة إيران لزعزعة أمن المنطقة وتقويض الاستقرار الإقليمي والدولي. وأكد الزنداني في منشور له يوم الأحد، أن ممارسات الحوثيين باستهداف السفن التجارية وتهديد أمن البحر الأحمر والممرات الملاحية الدولية، لا يدفع ثمنها اليمنيون فحسب، بل تمتد تداعياتها لتطال المنطقة والعالم بأسره، عبر تهديد حرية الملاحة وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
تأتي هذه التصريحات في سياق تصعيد خطير تشهده منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب، حيث كثفت جماعة الحوثي المدعومة من إيران هجماتها بالطائرات المسيرة والصواريخ على سفن الشحن، بذريعة ارتباطها بإسرائيل. وقد بدأت هذه الهجمات بشكل ملحوظ بعد اندلاع الحرب في غزة، إلا أن جذور الأزمة تعود إلى سنوات طويلة من الصراع في اليمن، الذي تفجر بسيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء عام 2014، وهو ما استدعى تدخلاً من تحالف عسكري بقيادة المملكة العربية السعودية في عام 2015 لدعم الحكومة الشرعية.
تداعيات تتجاوز الحدود اليمنية
أوضح الزنداني أن هذه الممارسات الإرهابية تقوض كافة الجهود الأممية والإقليمية والدولية الرامية إلى إحلال السلام والاستقرار في اليمن. وأشار إلى أن تكلفة هذه الهجمات لا تقتصر على الأضرار المباشرة، بل تشمل ارتفاع تكاليف التأمين البحري وأسعار الشحن، مما يدفع العديد من الشركات العالمية إلى تغيير مسار سفنها عبر رأس الرجاء الصالح، وهو ما يضيف آلاف الأميال إلى الرحلات ويزيد من الأعباء الاقتصادية على المستهلكين حول العالم.
مواجهة أجندة إيران لزعزعة أمن المنطقة: دعوات لموقف دولي موحد
شدد رئيس الوزراء اليمني على أن حماية حرية الملاحة وأمن الممرات البحرية هي مسؤولية جماعية، مؤكداً أن المجتمع الدولي مطالب اليوم باتخاذ موقف أكثر حزماً وردعاً إزاء السلوك الحوثي الإرهابي. ودعا إلى ضرورة تجفيف مصادر دعم الميليشيا ومنع استمرار تهديدها للمصالح الإقليمية والدولية. وأعلن الزنداني أن الحكومة ستواصل العمل بتنسيق وثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة الأشقاء في المملكة العربية السعودية وشركائها في المجتمع الدولي، لمواجهة هذه التهديدات وحماية أمن الملاحة، ودعم جهود ترسيخ الأمن والاستقرار واستعادة مؤسسات الدولة وصون سيادة اليمن.
وفي سياق متصل، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، سلطان العرادة، على ضرورة رفع الجاهزية القتالية وتعزيز القدرات الدفاعية والعملياتية في مختلف الوحدات العسكرية والأمنية. جاء ذلك خلال لقاء عقده العرادة في مأرب مع وزير الدفاع الفريق طاهر العقيلي، ورئيس هيئة الأركان العامة الفريق صغير بن عزيز، بحضور قائد التحالف العربي في مأرب العميد فارس الشمّري. وأكد العرادة أن المعركة الوطنية التي يخوضها الشعب اليمني وقواته المسلحة هي معركة مصيرية دفاعاً عن الجمهورية وحماية للثوابت والمكتسبات الوطنية، ووضع حد للمعاناة الإنسانية التي تسببت بها ميليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني.


