أبدت وزارة الدفاع التركية استعداد بلادها لإبرام اتفاق مع مصر بشأن ترسيم الحدود البحرية وتحديد مناطق الاختصاص في شرق البحر المتوسط على أساس المصالح المتبادلة، مشيرة إلى أن التقديرات تعكس إمكانية منح القاهرة مساحة إضافية تتجاوز 15 ألف كيلومتر مربع مقارنة بأي اتفاق محتمل قد تبرمه مع اليونان.
العرض التركي ومستجدات الاتفاق مع ليبيا
وأوضحت مصادر بالوزارة أن هذا الموقف جاء خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية رداً على أسئلة الصحفيين، مؤكدة أن الأمر يتعلق بتجديد الاستعداد للتفاوض دون الإعلان عن مفاوضات رسمية جديدة أو الوصول إلى اتفاق مع القاهرة حتى الآن، مع الاستمرار في الدفاع عن حقوق أنقرة ومصالحها في المنطقة وفق القانون الدولي.
ورحبت الوزارة بموافقة مجلس النواب الليبي، في 20 أكتوبر، على مذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين أنقرة وطرابلس عام 2019. وكان هذا الاتفاق قد وُقع في إسطنبول في 27 نوفمبر 2019 خلال محادثات بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية آنذاك فائز السراج، ووقعها رسمياً وزيرا خارجية البلدين مولود جاويش أوغلو ومحمد الطاهر سيالة، لتنفيذها لاحقاً في 8 ديسمبر 2019 وسجلت لدى الأمم المتحدة.
مواقف واعتراضات إقليمية
وكانت مصر قد أبدت اعتراضات سابقاً على الاتفاق التركي الليبي نتيجة مخاوف مرتبطة بحقوقها البحرية وحدودها المعلنة، في حين دافع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن الاتفاق مؤكداً أنه مشروع قانونياً وسياسياً. وعلى الجانب الليبي، وصف رئيس مجلس النواب صالحين عبد النبي قرار الموافقة بأنه قرار سيادي يتماشى مع القانون الدولي ويحمي المصالح الوطنية.
في المقابل، قوبلت المذكرة التركية الليبية بانتقادات من اليونان والاتحاد الأوروبي، في ظل استمرار الخلافات الإقليمية حول تحديد مناطق الاختصاص الاقتصادي والحدود البحرية في شرق المتوسط.


