عقد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مباحثات في العاصمة الروسية موسكو، يوم الثلاثاء، تناولت مستجدات المفاوضات وأوضاع مضيق هرمز وإمدادات الطاقة، وذلك في إطار جهود احتواء الحرب الأمريكية الإيرانية بالتزامن مع تحركات إقليمية شملت السعودية وتركيا وباكستان لخفض التصعيد.
تفاصيل المباحثات القطرية الإيرانية واجتماعات موسكو
وجرت المباحثات القطرية الإيرانية في مقر إقامة أمير قطر قبيل انعقاد القمة الثامنة لمنتدى الدول المصدرة للغاز، بحضور رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وشملت الاجتماعات مناقشة توسيع التعاون السياسي والاقتصادي، وتنمية التبادل التجاري، والتنسيق في قطاع الطاقة، إضافة إلى الملفات المدرجة على جدول أعمال القمة.
من جانبه، أعلن الكرملين عن ترتيب اجتماعين منفصلين للرئيس فلاديمير بوتين مع كل من الرئيس الإيراني وأمير قطر دون التخطيط لاجتماع ثلاثي، مكرراً استعداد موسكو السابق للمشاركة في جهود الوساطة لإنهاء الحرب.
المواقف والشروط المتبادلة بين طهران وواشنطن
وفي طهران، أكد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، خلال لقائه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، ضرورة ضمان حقوق إيران ومصالحها وشروطها للخروج من حالة «اللاحرب واللاسلم»، مع إعداد خريطة طريق للقرارات تراعي ترابط الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية وتعزز العلاقات مع دول الجوار.
وتطالب طهران بإنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ ورفع العقوبات عن صادرات النفط، في حين اشترط نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، قبل نحو 3 أسابيع، خفض التخصيب النووي للوصول إلى تسوية وإنهاء الحرب.
تحركات إقليمية وتأثيرات الملاحة وأسواق الطاقة
وسبقت لقاءات موسكو مباحثات جرت في طهران بمشاركة مسؤولين من السعودية وتركيا وباكستان، بحثت استئناف التفاوض بين واشنطن وطهران، وخفض التصعيد، ووقف الاعتداءات الحوثية على المملكة، وتجاوز اضطرابات مضيق هرمز، حيث قدمت باكستان تصوراً لتقريب المواقف بين الطرفين مع اتفاق المشاركين على مواصلة الاتصالات.
وتزامنت قمة الغاز مع مرور 25 عاماً على تأسيس المنتدى والتركيز على أمن الإمدادات، وسط ارتفاع كلفة المخاطر الناتجة عن اضطراب الملاحة؛ إذ سجل شهر أكتوبر أعلى مستوى للهجمات على السفن التجارية في هرمز والمياه القريبة منذ بدء رصدها عام 2017. ورغم تراجع خام برنت إلى 114.81 دولار للبرميل خلال تداولات الثلاثاء بفعل الآمال الدبلوماسية، فإنه واصل الاقتراب من أعلى مستوياته المسجلة خلال أشهر بسبب المخاوف من تعطل الإمدادات.


