فرضت الولايات المتحدة حزمة عقوبات أمريكية جديدة على أفراد وشركات بتهمة مساندة حزب الله اللبناني وكتائب حزب الله العراقية، مستهدفة شبكات مالية وتجارية تشكل شرايين تمويل لحلفاء إيران في المنطقة.
تفاصيل العقوبات في العراق ولبنان
وأوضحت وزارة الخزانة الأمريكية أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية «أوفاك» استهدف كيانات وأفراداً ينشطون في العراق ولبنان ودول أخرى، لتقديمهم دعماً مالياً أو لوجستياً أو تجارياً لشبكات مرتبطة بحزب الله وكتائب حزب الله، أو لمساعدتهم في الالتفاف على العقوبات المفروضة على طهران.
وفي العراق، شملت الإجراءات عدداً من قيادات وأعضاء كتائب حزب الله، إلى جانب شخصيات وشركات مرتبطة بعمليات شراء معدات ذات استخدامات عسكرية وتحويل الأموال. كما طالت العقوبات شبكة صرافة في إحدى الدول متهمة بتحويل ملايين الدولارات من العراق إلى إيران. أما في لبنان، فقد استهدفت الإجراءات شبكات مالية ساعدت في نقل أموال من الحرس الثوري الإيراني إلى حزب الله.
عملية الإقصاء الاقتصادي وتضييق الخناق
وتندرج هذه العقوبات ضمن «عملية الإقصاء الاقتصادي» التي أطلقتها إدارة الرئيس الأمريكي في 24 أغسطس، بهدف تضييق الخناق على مصادر الإيرادات التي تستخدمها إيران لتمويل أنشطتها العسكرية، وبرامجها الصاروخية، والهجمات الإلكترونية، ودعم الجماعات المسلحة الحليفة لها.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الحملة تستهدف من يواصلون الوقوف إلى جانب طهران، سواء عبر تمويل أنشطة تعتبرها واشنطن إرهابية، أو غسل الأموال، أو مساعدة إيران على تجاوز العقوبات، متعهداً بقطع هذه الشبكات عن النظام المالي الأمريكي وتفكيك قنواتها.
تشديد سياسة التراخيص وتسويات مالية
وبالتزامن مع العقوبات الجديدة، أعلن مكتب «أوفاك» تشديد سياسته الخاصة بمنح التراخيص المرتبطة بإيران، لتصبح غالبية الطلبات عرضة للرفض، باستثناء حالات محدودة تتعلق بحماية الأرواح أو السلامة البيئية. وأكدت وزارة الخزانة أن هذه السياسة ستستمر حتى تغير إيران سلوكها، مستندة إلى ملفات تشمل مضيق هرمز، والهجمات على القوات الأمريكية وشركائها في الخليج، والبرامج النووية والعسكرية الإيرانية.
وفي سياق متصل، أعلنت الخزانة الأمريكية أن شخصاً وافق على دفع نحو 1.43 مليون دولار لتسوية مسؤولية مدنية محتملة، إثر اتهامه بتقديم خدمات لشركة إيرانية وتلقي عوائد مرتبطة بإيران عبر حسابات مصرفية أمريكية.
وتتزامن هذه الخطوات مع حملة أمريكية أوسع تستهدف قدرة طهران على تحصيل عائدات النفط والوصول إلى النظام المالي العالمي، حيث صعدت واشنطن خلال الأسابيع الماضية إجراءاتها ضد شركات وشبكات مرتبطة بقطاعات الطاقة والنقل والمصارف الإيرانية.


