أعلنت القوات الحكومية اليمنية والقوات المشتركة استكمال السيطرة الكاملة على مديرية حيس، مركزاً وريفاً، بمحافظة الحديدة، وذلك بعد أربعة أيام من التصعيد البري لجماعة الحوثي في الساحل الغربي وتعز.
وجاءت السيطرة على المديرية عقب هجوم مضاد نفذته القوات المشتركة بمشاركة ألوية المقاومة الوطنية، والعمالقة، والمقاومة التهامية، ودرع الوطن، رداً على محاولات حوثية للسيطرة على مواقع متقدمة كانت قد اخترقتها خلال الأيام الماضية.
الأهمية الاستراتيجية لمديرية حيس
تكتسب مديرية حيس أهمية استراتيجية لكونها تتوسط محافظات الحديدة وتعز وإب، وترتبط بشبكة طرق تمتد غرباً نحو الخوخة، وجنوباً نحو محور البرح، وشمالاً نحو الجراحي وزبيد وصولاً إلى المدخل الشرقي لمدينة الحديدة، وشرقاً نحو جبل رأس وإب.
العمليات العسكرية في ثلاثة محاور
تخوض القوات الحكومية اليمنية عملياتها العسكرية عبر ثلاثة محاور متزامنة عقب تأمين حيس:
- المحور الأول (شمالاً): يتجه نحو مديرية الجراحي، حيث تمكنت القوات من السيطرة على منطقة بغيل ومرتفعات دباس المطلة على المدينة، وسط سقوط قتلى وجرحى وأسرى في صفوف الحوثيين.
- المحور الثاني (شرقاً): يمتد نحو جبل رأس وطريق العدين في إب، حيث أمنت القوات المناطق المتاخمة لحيس وتقدمت نحو مشارف جبل رأس ومنطقة سقم التابعة لمقبنة.
- المحور الثالث (جنوباً): يتجه نحو محور البرح، مع تفرع موازٍ نحو مقبنة عبر منطقة شُمير.
وأفادت مصادر ميدانية بأسر عشرات العناصر الحوثية خلال هذه المعارك، غالبيتهم دون السن القانونية.
اختراق حوثي في جبهة الكدحة
في المقابل، شهدت جبهة جبل حبشي غرب تعز مواجهات ضارية، وتحديداً في منطقة الكدحة، حيث حقق الحوثيون اختراقاً ميدانياً يهدد الطريق الرئيسي الرابط بين مدينتي تعز والمخا الساحلية.
وجاء هذا الاختراق ضمن هجوم حوثي واسع بدأ فجر الخميس، طال جبهات مقبنة، والطوير، والأحطوب، والكدحة، واللويحة، والبرح، والوازعية، مستغلاً محدودية الانتشار الحكومي في بعض المواقع، وسبقه قصف مكثف بالمدفعية والصواريخ والطائرات المسيرة.
وتعمل القوات الحكومية اليمنية حالياً على إعادة تقييم موقفها لاستعادة المواقع المفقودة وتثبيت خطوط الدفاع، بدعم من تعزيزات وصلت من اتجاهي الساحل وعدن، إضافة إلى احتشاد مقاتلين من أبناء المناطق غربي تعز.
تفاقم أزمة النزوح الإنسانية
تسببت المواجهات الأخيرة في نزوح أكثر من 12 ألف شخص خلال ثلاثة أيام فقط، يفتقر نحو 80% منهم إلى المأوى. واستقبلت مديريات موزع، والوازعية، وذباب آلاف الفارين من مقبنة وجبل حبشي، بينما لا يزال آلاف المدنيين محاصرين خلف خطوط التماس.
وقد استهدفت جماعة الحوثي سيارة تقل عائلة هاربة من الكدحة، مما أسفر عن إصابة أربعة من أفرادها، بينهم أطفال في السابعة من عمرهم.
ودعت الحكومة اليمنية الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية لعقد اجتماع طارئ لبحث تدخلات عاجلة. وسجلت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين نزوح 1395 أسرة (1149 في تعز، و246 في حيس والخوخة بالحديدة)، فيما رصدت مصفوفة تتبع النزوح الدولية للهجرة نزوح 274 أسرة إضافية في الأسبوع الأخير من أغسطس، ليصل إجمالي النازحين الجدد منذ بداية العام إلى أكثر من 15 ألفاً و786 فرداً.


