دعا وزيرا خارجية مصر وباكستان، اليوم الأحد، إلى استئناف تنفيذ مذكرة تفاهم “إسلام آباد” الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في إطار مساعٍ دبلوماسية تهدف إلى إحياء تفاهم واشنطن وطهران واحتواء التصعيد المتزايد في المنطقة.
وأكد الوزير المصري بدر عبد العاطي ونظيره الباكستاني إسحاق دار، خلال اتصال هاتفي، أهمية التوصل إلى اتفاق شامل ومستدام يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي ويجنب المنطقة اتساع نطاق الصراع. واتفق الجانبان على استمرار التنسيق والتشاور الوثيق خلال المرحلة القادمة على المستوى الثنائي وضمن آلية الأطراف الإقليمية الأربعة. وكانت مذكرة التفاهم المذكورة قد انهارت في 17 يونيو الماضي وانتهت صلاحيتها في أغسطس، وسط تضاؤل آمال التوصل إلى اتفاق وتجدد المواجهات العسكرية.
التوترات العسكرية والتهديدات المتبادلة
ميدانياً، أكدت القيادة المركزية الأمريكية استمرار تدفق السفن عبر مضيق هرمز، بالتزامن مع لوائح أمريكية باستهداف “سفن الظل” الإيرانية في حال تعرض أي سفينة أمريكية لهجوم. وجاء هذا التحذير بعد استهداف القوات الأمريكية لثلاث ناقلات نفط إيرانية، رداً على إطلاق الحرس الثوري صواريخ باليستية باتجاه سفينتين حربيتين أمريكيتين (حاملة طائرات ومدمرة مجهزة بصواريخ موجهة) أثناء تنفيذهما دوريات في المياه الإقليمية.
مؤشرات التصعيد الإيراني والتقييمات الإسرائيلية
من جهته، لوّح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بتصعيد الهجمات الإيرانية، معلناً أن “قواعد اللعبة تغيرت”. وفي السياق ذاته، تشير تقارير إسرائيلية إلى توقعات بشن إيران هجوماً واسعاً ومنسقاً ضد إسرائيل على جبهات متعددة في وقت واحد، بمشاركة فصائل المحور الإيراني التي تشمل حزب الله في لبنان، وحركة حماس، والحوثيين في اليمن، والمليشيات الموالية في العراق. وتفيد التقييمات العسكرية بأن التنسيق بين هذه الأطراف لزيادة أنشطتها قد بدأ بالفعل خلال الأسابيع الأخيرة.


