وصل المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى العاصمة الأوكرانية كييف، اليوم الأحد، قادمين من موسكو، في إطار جهود واشنطن الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء حرب أوكرانيا وإحياء مفاوضات السلام. وتزامن ذلك مع كشف مصادر روسية وأمريكية عن ترتيبات لعقد لقاءات مرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، مع عدم استبعاد عقد قمة ثلاثية تضم أيضاً الرئيس الصيني شي جين بينغ.
ترتيبات لقمة مرتقبة وموقف موسكو
أفادت مصادر روسية وأمريكية بوجود ترتيبات لعقد لقاءات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال الأشهر المقبلة، مشيرة إلى أن محادثات ويتكوف وكوشنر في موسكو تهدف للتحضير لهذه اللقاءات. ولم يستبعد مصدر روسي إمكانية عقد اجتماع ثلاثي يضم الرئيس الصيني شي جين بينغ، شريطة الاتفاق المسبق على جدول الأعمال ومضمون اللقاء قبل البدء بالتحضيرات الفعلية.
وفي هذا السياق، نقلت وكالة “تاس” الروسية عن نائب وزير الخارجية سيرجي ريابكوف أن موسكو لا تستبعد عقد هذا الاجتماع، مؤكداً أن السؤال الرئيسي يكمن في كيفية صياغة مضمون اللقاء والنتائج المتوقعة منه.
تفاصيل محادثات موسكو
أعلن البيت الأبيض في وقت سابق أن المبعوثين الأمريكيين ناقشا مع الرئيس الروسي خططاً جوهرية لإنهاء حرب أوكرانيا. وأوضح مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف أن اجتماع بوتين مع ويتكوف وكوشنر استمر 3 ساعات و10 دقائق، ووصفه بأنه كان جوهرياً وبناءً واتسم بالصراحة والثقة.
وأضاف أوشاكوف أن المبعوثين وصلا إلى موسكو بناءً على توجيهات من الرئيس الأمريكي لمواصلة الحوار بشأن تسوية الأزمة الأوكرانية وبحث قضايا ملحة أخرى، لافتاً إلى أن هذه هي الزيارة الثامنة للمبعوثين إلى روسيا. وبجانب جهود السلام، تهدف لقاءات ويتكوف وكوشنر إلى الترتيب لعمليات تبادل إضافية للأسرى، ومناقشة مستقبل إدارة محطة زابوريجيا النووية.
مباحثات المبعوثين في كييف وجاهزية أوكرانيا
عقب مغادرتهما موسكو، التقى المبعوثان الأمريكيان في كييف بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي أكد استعداد بلاده الكامل للحوار وجاهزية مقترحاتها لإنهاء الحرب.
وقبيل هذا اللقاء، عقد زيلينسكي اجتماعاً مع فريق التفاوض الأوكراني، وأوضح في منشور عبر منصة “إكس” قائلاً: “عقدت اجتماعاً مع فريق التفاوض لدينا قبل الاجتماع مع مبعوثي رئيس الولايات المتحدة. نحن جاهزون للحوار ومهتمون بتقريب نهاية الحرب”. وشدد زيلينسكي على ضرورة تحقيق السلام وتوفير ضمانات الأمن وتحديد طابع السلام لمرحلة ما بعد الحرب، داعياً إلى العمل بشكل منسق وجوهري وواقعي.
من جهة أخرى، أشارت تقديرات مصادر أمريكية مطلعة إلى أن المحادثات الروسية الأمريكية الحالية لن تؤدي إلى إيقاف فوري للعمليات العسكرية، متوقعة أن تواصل روسيا استهداف الأراضي الأوكرانية خلال الأشهر القادمة.


