شيع أهالي قطاع غزة، اليوم الأحد، في موكب جنائزي مهيب بحي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، 106 من جثامين قتلى غزة ورفاتهم التي تعود لعائلات ملكة، وارحيم، وسلمي، والبلعاوي، وذلك بعد سنوات من بقائهم تحت أنقاض المباني التي دمرتها الحرب.
وجاء التشييع بعدما تمكنت فرق الدفاع المدني من انتشال عشرات الجثامين والرفات من تحت ركام المنازل المدمرة، إثر عمليات بحث وإنقاذ استمرت لعدة أيام وسط ظروف ميدانية وإنسانية بالغة الصعوبة. وأوضح الدفاع المدني أن طواقمه انتشلت 55 جثماناً ورفاتاً من تحت أنقاض منزل يعود لعائلة ملكة في حي الزيتون، بعد مواصلة فرق الإنقاذ البحث لثلاثة أيام عن أكثر من 60 مفقوداً من أفراد العائلة.
من جهته، أفاد العقيد محمد أبو دان، المشرف على مشروع انتشال جثامين القتلى، بأن معظم جثامين أفراد العائلة جرى انتشالها تمهيداً لمواراتها الثرى في موكب جنائزي موحد مطلع الأسبوع المقبل.
تحديات تواجه عمليات انتشال المفقودين
وتكشف عمليات الانتشال حجم التحديات التي تواجه فرق الدفاع المدني في قطاع غزة، حيث لا تزال أعداد من المفقودين تحت أنقاض المباني المدمرة. وأشار أبو دان إلى أن فرق الإنقاذ تواجه صعوبات كبيرة نتيجة النقص الحاد في المعدات المتخصصة والآليات الثقيلة اللازمة لرفع الركام والوصول إلى الضحايا.
وتتطلب عمليات انتشال العالقين تحت الأنقاض معدات هندسية متخصصة، والقدرة على إزالة كميات كبيرة من الركام تدريجياً لتجنب حدوث انهيارات إضافية قد تعرض فرق الإنقاذ للخطر أو تتسبب في فقدان آثار الضحايا.
ويظل ملف المفقودين تحت الأنقاض قضية إنسانية مفتوحة في القطاع مع استمرار البحث عن أشخاص فُقدوا خلال العمليات العسكرية ولم تتمكن عائلاتهم من معرفة مصيرهم، حيث يحمل انتشال الجثامين بعد فترات طويلة بعداً إنسانياً بالغاً للأسر التي تنتظر دفن ذويها وإنهاء هذا الفصل القاسي.


