أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الجمعة، سيطرة الجيش الإسرائيلي على تلة علي الطاهر الاستراتيجية في جنوب لبنان، واصفاً العملية بأنها خطوة رئيسية لترسيخ الوجود الإسرائيلي في المناطق التي يحتلها بالجنوب، وذلك على الرغم من التحذيرات الإيرانية المتكررة.
الأهمية الاستراتيجية وأهداف السيطرة
أوضح كاتس، في بيان نشرته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، أن مرتفعات تلة علي الطاهر كانت تمثل آخر موقع لقيادة حزب الله المخصصة للدفاع عن مدينة النبطية في جنوب لبنان. وتتميز هذه المرتفعات بموقعها الاستراتيجي القريب من النبطية وإشرافها على مساحات واسعة من الجنوب اللبناني.
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي أن الجيش لن ينسحب من جنوب لبنان حتى نزع سلاح حزب الله في جميع أنحاء البلاد، مشيراً إلى أن السيطرة على التلة، والتي أُعلن عنها أمس الخميس، تعد خطوة بالغة الأهمية لتحقيق هذا الهدف. وأضاف أن القوات الإسرائيلية تعمل حالياً على تعطيل الأنفاق وتعزيز تواجدها فوق المرتفعات لمنع أي تمركز جديد.
تفاصيل العمليات الميدانية
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق أنه سيطر على مواقع تابعة لحزب الله ودمر بنيتها التحتية الواقعة تحت الأرض في مرتفعات تلة علي الطاهر. وأشار إلى استمرار العمل على تحييد هذه المنشآت التي تضم مسارين محوريين، في حين لم يصدر أي تأكيد أو تعليق رسمي من الجانب اللبناني أو من حزب الله بشأن هذه التطورات.
وتحدثت تقارير عن وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله داخل شبكة أنفاق في المنطقة، بالتزامن مع تقارير إسرائيلية تشير إلى استعداد تل أبيب لاستئناف الحرب الشاملة.
تحذيرات إيرانية ورسائل دبلوماسية
وفي السياق الدبلوماسي، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن إيران وجهت تحذيراً إلى الولايات المتحدة يوم الخميس، عبر رسالة نقلتها سلطنة عمان، أكدت فيها أن سيطرة إسرائيل على المرتفعات الاستراتيجية تمثل تجاوزاً لـ”خط أحمر”.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إيراني وعضو في الحرس الثوري أن طهران سترد بقوة في حال استمرار الهجوم. كما أفاد ثلاثة مسؤولين في المنطقة لوكالة “رويترز” بأن الرسالة الإيرانية الموجهة إلى واشنطن هددت بأن أي هجوم إسرائيلي شامل على التلة سيقابل بهجوم إيراني واسع النطاق.


