أفادت تقارير إعلامية بعزم كوريا الجنوبية نشر قوات وسفينة دعم عسكري في مضيق هرمز، في وقت تجري فيه دول إقليمية اتصالات مكثفة مع طهران وواشنطن لوقف التصعيد في المنطقة.
التحركات العسكرية لكوريا الجنوبية في مضيق هرمز
أبلغت سيول واشنطن الشهر الماضي باستعدادها لإرسال سفينة حربية وطائرة دورية بحرية إلى مضيق هرمز، وهو ما يتطلب نشر نحو 150 جندياً. وبدأت الحكومة الاستعدادات للحصول على موافقة البرلمان، مرجحة تقديم المقترح في وقت مبكر من الشهر الجاري، بالتوازي مع إجراء محادثات مع دول أجنبية بشأن موانئ التوقف وقاعدة الانتشار المزمعة في هرمز.
من جهته، نفى مكتب الرئاسة الكورية الجنوبية (البيت الأزرق) صحة التقارير التي تتحدث عن نشر وشيك للقوات، مؤكداً أنه “لم تُتخذ أي قرارات بشأن هذه المسألة”. وأوضح البيت الأزرق أن سيول تجري مشاورات مكثفة مع المجتمع الدولي لبحث السبل العملية للمساهمة في سرعة استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز وتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
وفي السياق ذاته، أشار مسؤول حكومي كوري جنوبي إلى أن جيش بلاده قد يكون قادراً على المساهمة بطريقة لا تؤثر بشكل كبير على جاهزيته للرد على التطورات في شبه الجزيرة الكورية.
الضغوط الأمريكية والمناورات المشتركة
يمثل التحرك الكوري الجنوبي المحتمل تحولاً مهماً في موقف سيول بعد ضغوط متزايدة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي انتقد علناً مستوى مساهمة كوريا الجنوبية في التحالف، مطالباً بمزيد من الدعم للمساعي الأمريكية ضد إيران.
وكان ترامب قد أمر البنتاغون الشهر الماضي بتقليص المناورات العسكرية المشتركة السنوية مع الحليف الآسيوي، مشيراً إلى علاقته الجيدة مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، وإلى عدم تقديم سيول أي دعم في ملف إيران. وفي هذا الإطار، ألغى الجيش الأمريكي مناورة إنزال برمائي مشتركة كانت مقررة هذا الشهر بسبب الوضع في الشرق الأوسط.
جهود دبلوماسية لوقف التصعيد
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مؤخراً اتصالات مع قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير. وتواصل باكستان وقطر وسلطنة عمان اتصالاتها مع طهران وواشنطن في مسعى لوقف التصعيد وتهدئة الأوضاع في المنطقة.


