عقد مجلس الدفاع الوطني اليمني اجتماعاً برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، لمناقشة الأوضاع الميدانية والتصدي للهجمات الحوثية، حيث وجّه برفع الجاهزية العسكرية والأمنية إلى أعلى مستوياتها في مختلف الجبهات والمحاور.
وأمر المجلس بتوسيع عمليات الردع الجوي والصاروخي ضد مصادر التهديد، بالتنسيق بين مختلف المحاور والتشكيلات العسكرية، وتكثيف العمل الاستخباراتي والأمني لملاحقة الخلايا وشبكات التهريب والإمداد والدعم الداخلي للمليشيات الحوثية، وربط هذه الجهود بمسار قضائي سريع وفعّال.
كما وجّه الحكومة والسلطات المحلية والجهات المعنية بسرعة حصر ومعالجة الأضرار الناجمة عن الاعتداءات الحوثية، وإعادة تأهيل المنشآت والمرافق العامة والخدمية المتضررة، وتقديم الرعاية الطبية اللازمة للجرحى والعناية بأسر الشهداء، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتخفيف الآثار الإنسانية والاقتصادية على المواطنين.
الإشادة بالقوات المسلحة والالتفاف الشعبي
وأشاد المجلس بالالتفاف الشعبي الواسع حول مؤسسات الدولة والقوات المسلحة والأمن في هذه المرحلة الفاصلة من تاريخ البلاد. وعبّر عن اعتزازه بكفاءة وجاهزية القوات المسلحة في حماية المواطنين والمنشآت السيادية والحيوية، منوهاً بالعمليات النوعية لسلاح الجو المسيّر وضرباته الدقيقة ضد مواقع المليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني.
كما أشاد بالملاحم البطولية للقوات المسلحة في جبهات مأرب والساحل الغربي بمحافظة تعز، وقدرتها على امتصاص هجمات المليشيات وإفشال مخططاتها التخريبية وتكبيدها خسائر في الأفراد والعتاد، مؤكداً أن استهداف مخيمات النازحين والأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية لن يمنح المليشيات أي مكسب على الأرض.
دعوة لحماية المواطنين وتثمين الجهود الحكومية
وأثنى المجلس على الوعي المتنامي لأبناء القبائل والشخصيات الاجتماعية في رفض دعوات التعبئة والتحشيد الحوثية، داعياً المشايخ والوجهاء وأولياء الأمور إلى حماية أبنائهم من حملات التجنيد وعدم الزج بهم في معارك عبثية.
كما ثمن جهود لجنة إدارة الأزمات برئاسة رئيس مجلس الوزراء، وما أنجزه فريقها الحكومي من خطط وإجراءات لضمان جاهزية مؤسسات الدولة واستمرار الخدمات الأساسية في مختلف الظروف.
المواقف الإقليمية والدولية
وجدد المجلس تقديره العالي للدور الريادي للمملكة العربية السعودية ودعمها الثابت للشعب اليمني وقيادته السياسية، ودورها في تعزيز أمن المنطقة وحماية الملاحة الدولية ومواجهة مصادر التهديد والإرهاب.
كما أشاد بوحدة المجتمع الدولي ومواقفه في تحميل الحوثيين مسؤولية التصعيد، مؤكداً أهمية ترجمة هذه المواقف إلى إجراءات عملية لردع المليشيات وتجفيف منابع تمويلها وتسليحها.
حضر الاجتماع أعضاء مجلس القيادة الرئاسي: سلطان العرادة، وطارق صالح، وعبدالرحمن المحرمي، والدكتور عبدالله العليمي، وعثمان مجلي، ومحمود الصبيحي، وسالم الخنبشي. كما شارك فيه رئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، ورئيس مجلس الشورى الدكتور أحمد عبيد بن دغر، ورئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي، ومدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين.


