جدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، اتهامه لميليشيا الحوثي الإرهابية بالمقامرة بمصالح الشعب اليمني ومقدراته الوطنية من أجل خدمة الأجندة الإيرانية التوسعية في المنطقة. وفي تصريحات حادة عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أكد العليمي أن إصرار الحوثيين على التصعيد العسكري ليس سوى مضيعة للوقت واستنزاف لما تبقى من موارد البلاد، متجاهلين إرادة اليمنيين وتطلعاتهم المشروعة في استعادة الدولة والسلام والاستقرار.
وأوضح العليمي أن كل فرصة للتهدئة والسلام تلوح في الأفق، تقابلها الميليشيا بمزيد من التعنت والمغامرات العسكرية غير المحسوبة، التي تدفع بالبلاد نحو أزمات متلاحقة. وشدد على أن خيار الحوثيين الوحيد هو الاستجابة لإرادة الشعب اليمني، مؤكداً أن الحكومة الشرعية لن تتهاون في الدفاع عن مصالح البلاد وحماية الممرات المائية الدولية بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية والشركاء الدوليين.
جذور الصراع وتعمق النفوذ الخارجي
تعود جذور الأزمة اليمنية الحالية إلى سنوات من الصراع السياسي الذي تفجر عسكرياً بسيطرة ميليشيا الحوثي على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، وانقلابها على الحكومة المعترف بها دولياً. هذا التطور الخطير دفع إلى تدخل عسكري من قبل تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية في مارس 2015، بهدف استعادة سلطة الدولة وإنهاء الانقلاب. ومنذ ذلك الحين، تحول الصراع إلى حرب مدمرة، تفاقمت بسبب التدخلات الخارجية، وعلى رأسها الدعم الإيراني اللامحدود للحوثيين، والذي شمل تزويدهم بالأسلحة المتطورة، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار، بالإضافة إلى الدعم المالي واللوجستي والتدريب العسكري، مما مكنهم من إطالة أمد الحرب وتهديد أمن دول الجوار والملاحة الدولية.
تداعيات خدمة الأجندة الإيرانية على اليمن والمنطقة
إن ربط الحوثيين لمصيرهم بـ الأجندة الإيرانية لم يؤدِ فقط إلى تعميق معاناة الشعب اليمني، الذي يواجه أسوأ أزمة إنسانية في العالم، بل امتد تأثيره ليزعزع استقرار المنطقة بأكملها. الهجمات الحوثية المتكررة على السفن التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، والتي تتم بتوجيه ودعم إيراني واضح، لا تشكل قرصنة بحرية وجريمة منظمة فحسب، بل هي أيضاً تهديد مباشر لأحد أهم شرايين التجارة العالمية. هذه الأعمال العدائية أدت إلى رد دولي حازم لحماية الممرات المائية، وأكدت على أن تصرفات الميليشيا لا تخدم سوى أهداف طهران في تصدير الفوضى واستخدام اليمن كورقة ضغط في صراعاتها الإقليمية والدولية، دون أي اعتبار لمستقبل اليمنيين الذين يدفعون الثمن الأكبر.


